[١٩٦٤]-[٢٤٤] حدثنا محمد بن سلام (٢)، قال:(كان ضابئ سيئ البصر، فأوطأ صبيا، فرفع إلى عثمان، فقال: إني سيئ البصر)؛ فأعفاه، وهو الذي يقول:
(ومَنْ يَكُ أمسى بالمدينة رَحْلُهُ … فإنِّي وقيارًا بها لَغَرِيبُ)
وقيار: فرسه (٣).
[١٩٦٥]-[٢٤٥] قال (٤): (واستعار من قوم بني نَهْشَل (٥) كلبًا فحبسه سنة، فلما طلبوه). قال:(وأنشدني الأبيات الخمسة). قال: (فرفع إلى
(١) يظهر أن هذا من كلام المصنف، والقصة بأبياتها أوردها ابن سلام (طبقات فحول الشعراء ١/ ١٧٣)، وابن قتيبة (الشعر والشعراء ١/ ٣٣٨)، والبلاذري (أنساب الأشراف ٥/ ٥٧٦)، والطبري (تاريخه (٤/ ٤٠٢)، وابن الأثير (الكامل ٢/ ٥٤٨)، وغيرهم، وسيذكر المصنف بإسناده قصة محاولة رجل قتل عثمان ﵁ دون أن يُسَمِّيه، انظر الأثر (رقم ١٩٦٧) وما بعده، والله أعلم. (٢) هو الجمحي، صاحب كتاب طبقات فحول الشعراء تاريخ الإسلام ٥/ ٩١٧)، قال صالح جزرة (تاريخ بغداد (٢/ ٤٠٠): (صدوق، رأيتُ ابن معين يختلف إليه). أما الإمام أحمد فقد ذكر له حديثًا عن أبي عوانة (السابق) ٢/ ٣٩٩)، وقال: (أخطأ هذا الشيخ - يعني محمد بن سلام - على أبي عوانة). وقال أبو خيثمة (السابق ٢/ ٤٠١): (لا يكتب عنه الحديث). وذكره الذهبي في الضعفاء (المغني (٢/ ٥٨٧)، وقال: (أخباري موثق). مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (تاريخ الإسلام ٥/ ٩١٨). (٣) أوردها الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء (١/ ١٧٢)، وقد أوردها بأتم مما ذكره المصنف: الأصمعي (الأصمعيات ص ١٨٤)، وابن قتيبة (الشعر والشعراء ١/ ٣٣٩)، والمبرد الكامل في اللغة والأدب ١/ ٢٥٣)، وغيرهم. والله أعلم. (٤) أي: محمد بن سلام. (٥) نسبة إلى نهشل بن دارم بن مالك، بطن كبير من تميم (اللباب ٣/ ٣٣٨).