عثمان ﵁، فقال:(ويلك! أرميت أُمَّ قوم بكَلْبِهم؟!، لو كنت على عهد النبي ﷺ لنزل فيك قرآن، ولو تقدم لي قتل شاعر لقتلتك)؛ فقال:
(هممت ولم أفعل وكدت وليتني … تركت على عثمان تبكي حلائله
وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي … تُحدّث من لاقيت أنك فاعله
وما الفتك إلا لامرئ ذي حفيظة … إذا هم لم ترعه إليه خصائله (١))).
لم يزد ابن سلام على هذه الثلاثة الأبيات (٢).
[١٩٦٦]-[٢٤٦] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير (٣)، عن أبيه، عن سليمان بن يسار:
(١) الخصيلة: كل لحمة فيها عصب (جمهرة اللغة ص ٦٠٤). (٢) هكذا ذكر المصنف أن ابن سلام لم يزد على هذه الأبيات الثلاثة، وقد أوردها بن سلام في كتابه طبقات فحول الشعراء (١/ ١٧٤ - ١٧٥) بأتم من هذا، فقد أورد سبع أبيات: (لَا يُعطين بعدي امْرُؤٌ ضَيْمَ خُطَّةٍ … حِذَارِ لِقَاءِ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ نَائِلُهْ فَلَا تُنْبِعنّي إِنْ هَلَكتُ ملامةً … فَلَيْسَ بِعَارٍ قَتْلُ مَنْ لَا تُقَاتِلهُ هَمَمْتُ وَلم أفعل وكدتُ وليتني … تركتُ على عُثْمَان تبكي حلائله وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي … تُخبّر من لاقيت أَنَّكَ فَاعِلُهْ وقائلة لا يُبعدِ اللَّهُ ضابئًا … إذا القرن لم يُوجد له مَنْ يُنازِلُه وقائلة إن مَاتَ في السجن ضابي … لَنِعْمَ الفتى تَخْلُو بِهِ وتُدَاخِلُهْ وقائلة لا يُبعدِ اللَّهُ ضابئًا … إذا احمر من حِسّ الشَّتَاءِ أَصائله) قال ابن سلام: (ولم يزل ضابئ في السجن حتى مات). وقد تقدمت الإحالة على من أورد القصة ممن تقدم، انظر الأثر (رقم ١٩٦٣). وأصل القصة صحيح، انظر الأثر (رقم ١٩٦١). والله أعلم. (٣) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، أبو المسور المدني، صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، قاله أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن المديني: (سمع من أبيه قليلا)، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين (التقريب ت ٦٥٧٠).