[١٩٧٠]-[٢٥٠] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا سلام بن مسكين (١)، …
= العجلي، عن ابن كناسة الأسدي، قال: حدثنا أشياخنا، قالوا: (لما قدم الحجاج الكوفة .. )، وذكر قصة طويلة، فيها خطبة الحجاج بأهل الكوفة، وأمرهم بالخروج مع بعث المهلب على للقتال، وفيها: فقام عمير بن ضابئ التميمي ثم البرجمي، فسأله أن يقبل منه بديلا، وكان وطئ على بطن عثمان ﵁ وهو مقتول، فضرب عنقه، ولقي رجل أعرابيا من بني تميم، فقال: (ما الخبر؟)، قال: (قدم الكوفة رجل من شر أحياء العرب، من هذا الحي من ثمود .. ، فقدم سيد هذا الحي - يعني: عمير بن ضابئ، فضرب عنقه). وقال ابن الزبير لإبراهيم بن عامر الأسدي: (أقول لإبراهيم لما لقيته … أرى الأمر أمسى منهبًا متشعبا تحرز فأسرع والحق الجيش لا أرى … سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا تخير فإما أن تزور ابن ضابئ … عميرًا وإما أن تزور المهلبا هما خطتا سوء نجاؤك منهما … ركوبك حوليًا من الثلج أشهبا فأمسى ولو كانت خراسان دونه … رآها مكان السوق أو هي أقربا)). وإسناده منقطع، فابن كناسة قد مات سنة سبع ومائتين (التقريب ت ٦٠٦٥)؛ فشيوخه لا يمكن لهم أن يدركوا زمن الحجاج. كما أنه لم يُسَم شيوخه. وقد أسندها ابن جرير (تاريخه ٤/ ٤٠٣)، لكن إسنادها ضعيف جدا. وقد أورد القصة بدون إسناد جماعة، منهم: محمد الجمحي (طبقات فحول الشعراء ١/ ١٧٥ - ١٧٦)، وابن قتيبة (الشعر والشعراء ١/ ٣٤٠)، والزبير بن بكار (الأخبار الموفقيات ص ٢٨)، وابن عساكر (تاريخه ١٢/ ١٣١ - ١٣٢)، وابن الأثير (الكامل ٣/ ٤٢٤)، وابن حجر (الإصابة ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، وغيرهم. ولفظ الزبير وابن عساكر أقرب إلى لفظ المصنف. والمصنف رجّح أن ضابثًا هو من أراد أن يقتل عثمان ﵁، وحبسه بها، ومات في حبسه، وهذا هو المشهور في كتب الأدب والتاريخ التي سبقت الإحالة إليها، والله أعلم. (١) سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي، البصري، أبو روح، يقال: اسمه سليمان، ثقة، رمي بالقدر، من السابعة، مات سنة سبع وستين (التقريب ت ٢٧٢٥).