للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأمتني قبل عثمان)؛ فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله) (١).

[١٩٧٢]-[٢٥٢] وحدثنا (٢) ابن وهب، قال: حدثني الليث بن سعد: (أن عبد الرحمن بن عوف خرج إلى العمرة في خلافة عثمان ، فاشتكى عثمان بعده حتى خاف على نفسه وأوصى، ودعا مولاه حمران فكتب عهده في الناس، واستخلف عبد الرحمن بن عوف في عهده، وأمر حمران ألا يذكر لبَشَر، فلم يرجع عبد الرحمن من العمرة حتى عوفي عثمان ، فانطلق حمران إلى ابن عوف حين قدم فرحب به، ثم أخبره بالذي كان من استخلافه إياه على الأمة، واستكتمه، فقال عبد الرحمن: (ما يسعني أن أكتم ذلك عنك، وما لي بدّ أن أخبره إياه؛ ليحذرك)، قال: (أهلكتني)، قال: (إني لم أفعل حتى أستأمن لك منه)، فأتاه عبد الرحمن مُسلّما، ودعا له فيما رزقه الله من العافية، ثم قال: (إن لبعض الناس ذنبًا لا إثم عليك في العفو عنه؛ فهب ذلك لي)، قال: (ما أنا بفاعل حتى تخبرني ما هو)، قال: (ما أنا بمخبرك، ولكن أعطني ذلك)، فلم يزل به حتى فعل، فقال: (قد عفوت عنه إن كان شيئًا لا إثم فيه)، فذكر له أمر حمران، فقال: (أخيره في العقوبة أو فراقي)، فقال: (حمران! أفشيت سري؟!)، قال: (قد كان ذلك)، قال: (فاختر أي ذلك شئتَ: إن شئت أن أجلدك مائة سوط، وإن شئت أن تخرج فلا أراك ولا تراني)، فاختار الخروج إلى العراق، فأصاب هنالك لمكانته من عثمان مالا وولدا، فلهم بالعراق عُددٌ وشرف وأموال) (٣).


(١) سيأتي تخريجه.
(٢) يظهر أن القائل هو إبراهيم بن المنذر؛ لعطفه على الإسناد السابق.
(٣) التخريج/
أخرجه المصنف -ومن طريقه ابن عساكر (٣٥/ ٢٩١ - ٢٩٢): عن إبراهيم بن المنذر، =

<<  <  ج: ص:  >  >>