للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن عبد الملك بن حذيفة (١)، قال: (قَدِمَ المغيرة بن شعبة على عثمان بمال من الكوفة، فقال له أصحابه: كيف رأيت سرور أمير المؤمنين بما قَدِمت به عليه؟)، قال: (رأيتُ له وجهًا لا يردني على الكوفة أبدًا)، قال: (وما يدريك؟)، قال: (هو ما أقول لكم)، وجعل المغيرة لبحران (٢) حاجب عثمان جُعلًا على أن يأتيه بخبر من يستعمل عثمان إذا استعمل أحدًا على الكوفة، فأتاه، فقال: (فقد استعمل سعد بن أبي وقاص)، فأتى المغيرة عثمان، فقال: (يا أمير المؤمنين! هل شكاني إليك أحد، أو بلغك عني أمر كرهته؟)، قال: (وما ذاك؟)، قال: (لم عزلتني واستعملت سعدا؟)، قال: (وكان ذاك؟)، قال: (نعم)، قال: (ومَن أخبرك؟)، قال: (الأمر أشنع من ذاك)، فأرسل عثمان إلى سعد، فأتاه، فقال: (هل أعلمت أحدًا؟)، قال: (لا)، فأرسل إلى المغيرة، فقال: (والله لتخبرني مَنْ أخبرك، أو لأسيلنَّ دمك، لا نصير لك)، فأخبره، فدعا ببحران، فضربه ستين سوطًا، وحلق رأسه، وأمر أن يُطاف به في السوق، فقال هوذة السلمي (٣):

(لا بعد بحران يُفْشي سرَّنا مَلَك … ستون سوطًا ورأسٌ بَعْدُ محلوقُ

وطيف في السوق أعلاها وأسفلها … لم يلقه قبله في الناس مخلوقُ)

قال: (فعاب ذلك ناسٌ من أصحاب رسول الله ؛ فأعتقه) (٤).


(١) عبد الملك بن حذيفة بن داب، روى عنه صالح بن كيسان، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١١٩)، وقال: (يروي المراسيل)، أما أبو حاتم فقال (الجرح والتعديل ٥/ ٣٤٨): (مجهول)، وكذا قال الذهبي (المغني ٢/ ٤٠٤).
(٢) لم أتبينه.
(٣) هوذة بن الحارث السلمي، يعرف بابن الحمامة، ، له إدراك (الإصابة ١١/ ٢٥٩).
(٤) الأثر فيه:
عيسى بن يزيد ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>