للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جاء رجل (١) فسلم، فردّ عليه عبد الرحمن السلام، فقال له الرجل: (قُمْ إليَّ ها هنا أكلمك)؛ فقام معه عبد الرحمن، فوقف معه بين الباب والستر، ثم دخل علينا كأنّ وجهَهُ البُسْر (٢) صُرْفًا (٣)، فقلتُ له: (لقد دخلت بوجه ما خرجت به!)، فقال: (أجل، هذا رسول عثمان، دعاني، فشتمني ما شاء، ثم ذهب)) (٤).

[١٩٧٧]-[٢٥٧] حدثنا أبو عاصم، قال: ثنا موسى بن عبيدة، قال: ثنا عمران بن أبي أنس (٥)، عن مالك بن أوس بن الحدثان (٦)، قال: (جاء أبو ذر وأنا جالس مع عثمان ، فسلم عليه عثمان ، وقال: (كيف أنت يا أبا ذر؟)، فقال: (كيف أنت؟!)، وولّى وجهه، فاستفتح ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (٧)، رفع بها صوته حتى إن للمسجد لرجة أو لُلَجَّة (٨) - شك أبو عاصم) -. قال: (فانتهت به القراءة إلى سارية، فركع ركعتين، فجُود


(١) لم أتبينه.
(٢) من البُسُور: وهو العبوس (العين ٧/ ٢٥٠).
(٣) الصُّرْف: هو صبغ يُصبغ به الأديم (غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥٨٦)، والمراد: تغير لون وجه ابن عوف وتقطيبه وجهه؛ تأثرا بكلام رسول عثمان .
(٤) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات.
فإسناد الأثر صحيح، والله أعلم.
(٥) عمران بن أبي أنس القرشي العامري، المدني، نزل الإسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع عشرة ومائة بالمدينة (التقريب ت ٥١٨٠).
(٦) مالك بن أوس بن الحدثان، أبو سعيد المدني، له رؤية، وروى عن عمر ، مات سنة اثنتين وتسعين، وقيل سنة إحدى (التقريب ت ٦٤٦٦).
(٧) سورة التكاثر.
(٨) رَجَّ وارتَج: من الاضطراب (النهاية ص ٣٤٦)، وأَلَجَّ القوم: إذا صاحوا (النهاية ص ٨٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>