أموت)، فاستأذنه للربذة، فقال:(نأذن لك، ونأمر لك بنعم من نَعَمِ الصدقة، فتصيب من نسلها)، فنادى أبو ذر ﵁:(دونكم معاشر قريش دنياكم، فاحزموها؛ فلا حاجة لنا فيها، فما زاد على ذلك شيئًا، فانطلق وانطلقت، حتى قدمنا الرّبذة، فإذا عليها حبشي مولى لعثمان ﵁، فنودي للصلاة، فتقدم، فلما رأى أبا ذر ﵁ فنكص، فأومى إليه أبو ذر ﵁، فتقدم، فصلى خلفه أبو ذر ﵁ (١).
[١٩٨٠]-[٢٦٠] حدثنا هارون بن معروف، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، قال ابن شَوْذَب (٢): حُدّثنا عن مطر (٣)، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت (٤)، قال:(دخلتُ مع أبي ذر ﵁ على عثمان ﵁. قال: (وعلى أبي ذر عمامة، فرفع العمامة عن رأسه، وقال: (إني والله يا أمير المؤمنين ما أنا منهم - قال ابن شَوْذَب: (يعني من الخوارج)، ولو أمرتني أن أعض على عرقوتي قتب لعضضتُ عليهما حتى يأتيني الموت وأنا عاض عليهما)، قال:(صدقت يا أبا ذر، إنا إنما أرسلنا إليك لخير، لتجاورنا بالمدينة)، قال:(لا حاجة لي في ذاك، إيذن لي في الربذة)، قال:(نعم، ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، تغدو عليك وتروح)، قال: (لا حاجة
(١) سيأتي تخريجه. (٢) عبد الله بن شَوْذَب الخراساني، أبو عبد الرحمن، سكن البصرة ثم الشام، صدوق عابد، من السابعة، مات سنة ست أو سبع وخمسين (التقريب ت ٣٤٠٨). (٣) مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمي مولاهم الخراساني، سكن البصرة، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين، ويقال سنة تسع (التقريب ت ٦٧٤٤). (٤) عبد الله بن الصامت الغفاري، البصري، ثقة، من الثالثة، مات دون المائة، بعد السبعين (التقريب ت ٣٤١٢).