الأحنف بن قيس، قال:(كنتُ بالمدينة ليالي عثمان ﵁ إذ خرج رجل من دار الأمير، فلما توسط المسجد، وقريش حِلَق حِلَق في المسجد، قال: (ألا ليبشر أهل الكنوز بكي في جباههم، والكيّ في جنوبهم، والكيّ في ظهورهم، لم تُعذر قريش)، فقلتُ:(من هذا؟)، قالوا:(أبو ذرّ)) (١).
[١٩٨٥]-[٢٦٥] حدثنا زهير بن حرب، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نضرة، عن الأحنف بن قيس، قال:(كنتُ في مسجد المدينة في إمارة عثمان ﵁، فإذا رجل آدم (٢) طويل، وإذا هو أبو ذر، فدخل المسجد، فقام، فقال:(بَشِّر أصحاب الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجُنُوب، وكَيّ في الظهور حتى يلتقي الحرق أجوافهم)) (٣).
(١) سيأتي تخريجه. (٢) آدم: أي: شديد السمرة (النهاية ص ٣٠). (٣) التخريج/ أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ١٤٠٧ - كتاب الزكاة، باب من أدى زكاته فليس بكنز): من طريق عبد الأعلى. ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٨٩ ح ٩٩٢ - كتاب الزكاة، باب في الكنازين لأموالهم والتغليظ عليهم): من طريق إسماعيل بن إبراهيم. كلاهما، عن أبي العلاء. وأخرجه مسلم (السابق) من طريق خليد العصري. كلاهما، عن الأحنف بن قيس، قال: (كنتُ في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: (بشر الكانزين بكي في ظهورهم، يخرج من جنوبهم، وبكي من قبل أقفائهم، يخرج من جباههم)، ثم تنحى فقعد، قلتُ: من هذا؟، قالوا: (هذا أبو ذرّ)، فقمتُ إليه، فقلتُ: ما شيء سمعتك تقول قبيل؟، قال: (ما قلتُ إلا شيئا قد سمعته من نبيهم ﷺ)، قلتُ: ما تقول في هذا العطاء؟، قال: (خذه؛ فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنا لدينك فدعه)). واللفظ لخليد، ولفظ أبي العلاء مطولًا. =