[١٩٨٦]-[٢٦٦] حدثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد (١)، عن زيد بن أسلم:(أن عثمان ﵁ أرسل إلى أبي ذرّ وهو بالشام، فلما أتاه قال: (إيذن لي يا أمير المؤمنين أتكلّم)، قال:(اجلس، ثم أعادها عليه، فقال له: (اجلس)، ثم أعادها الثالثة، فقال: يا أمير المؤمنين! إيذن لي؛ فو الله لا أقول إلا خيرًا)، قال:(تكلّم)، قال:(إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كيف بك يا أبا ذرّ إذا أخرجت؟»؛ فبكيتُ، فقلتُ: (فأين تأمرني يا رسول الله؟)، قال:«هاهنا - وأشار نحو الشام، وإن أُمر عليك عبد أسود مجدع، فاسمع له وأطع»)) (٢).
= الدراسة والحكم/ إسناد المصنف الأول فيه الحكم بن أبي القاسم، وقد تقدم بيان حاله، والذي يظهر أنه ثقة. وبقية رجال رواية المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع حميدًا عن الأحنف: أبو نضرة (عند المصنف)، ورجال روايته من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابعهما عن الأحنف: أبو العلاء وخليد، ورواية الأول أخرجها الشيخان، ورواية الثاني مخرجة في صحيح مسلم. فالأثر مخرّج في الصحيحين. والله أعلم. (١) هشام بن سعد المدني، أبو عباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين أو قبلها (التقريب ت ٧٣٤٤). (٢) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات غير هشام بن سعد، فقد تكلم فيه: فقد كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٥٠٧). وقال ابن معين (تاريخه - الدوري ٣/ ١٩٥): (فيه ضعف). وقال أحمد الجرح والتعديل (٩/ ٦١): (لم يكن بالحافظ)، ولم يرضه، وقال: (ليس بمحكم الحديث). وقال أبو زرعة (السابق) (٩/ ٦٢): (شيخ، محله الصدق). =