ممون بن مهران (١) وثابت بن الحجاج (٢) وغيرهما (٣): (أن أبا ذر ﵁ جاء عثمان بن عفان ﵁، حتى ارتفعت أصواتهما، ثم إن أبا ذر انصرف وهو يبتسم، فقال الناس: (ما لك ولأمير المؤمنين؟!)، فقال:(سامع مطيع، ولو أمرني أن آتي صنعاء لأتيتها)) (٤).
(١) ممون بن مهران الجزري، أبو أيوب، أصله كوفي نزل الرقة ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة (التقريب ت ٧٠٩٨). (٢) ثابت بن الحجاج الكِلابي، الرقي، ثقة، من الثالثة (التقريب ت ٨٢٠). (٣) لم أتبينهم. (٤) التخريج/ أخرجه ابن سعد (الطبقات ٤/ ٢٢٧): عن الفضل بن دكين، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان السلمي، قال: (تناجي أبو ذر وعثمان ﵄، حتى ارتفعت أصواتهما، ثم انصرف أبو ذر متبسما، فقال له الناس: (ما لك ولأمير المؤمنين؟!)، قال: (سامع مطيع، ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن، ثم استطعتُ أن أفعل لفعلت)، وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة). الدراسة والحكم/ الأثر رواه جعفر بن برقان عن ثابت، واختلف عليه: فرواه كثير بن هشام، عن جعفر، عن ثابت وميمون. ورواه الفضل بن دكين، عن جعفر، عن ثابت، عن عبد الله بن سيدان. فكثير لم يجعله من مسند عبد الله بن سيدان، وإنما أرسله. وكلاهما (كثير والفضل) ثقة. وأما من عليه المدار، جعفر بن برقان، فقد تكلموا في روايته عن الزهري، أما حديثه عن ممون فصحيح: قال أحمد (العلل - رواية المروذي ص ٢٠٠): (ثقة ضابط لحديث ميمون). وقال الدارقطني سؤالات البرقاني ص (٢٢): (حديثه عن ميمون ثابت صحيح). وهنا يروي عن ميمون. فيمكن أن يقال: إنه أرسله مرة، ووصله أخرى. =