للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٩٨٨]-[٢٦٨] حدثنا إسحاق بن إدريس، قال: ثنا بكار بن عبد الله الربذي (١)، قال: ثنا موسى بن عبيدة، قال: حدثني الوليد بن نفيع (٢)، عن عبد الله بن عباس ، قال: (جاء أبو ذر يستأذن على عثمان ، وأنا عنده، فقلتُ: (يا أمير المؤمنين! هذا أبو ذر يستأذن)، قال: (إيذن له إن شئت؛ فإنه يؤذينا ويشقينا)). قال: (فأذنتُ له، فأقبل حتى قعد على سرير من سرر يقال لها: النجدية، ذي قوائم أربع، يرجف به السرير من طوله وعظمه، وكان طويلا عظيمًا، فقال له عثمان : (أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر وعمر؟!)، قال أبو ذر : (ما قلت هذا)، قال عثمان: (إني أقيم عليك البينة)، قال: (ما أدري ما بينتك، قد عرفت ما


= وبقية رجال الطريقين من رجال التقريب وهم ثقات، غير عبد الله بن سيدان: فقد قال عنه البخاري (التاريخ الكبير ٥/ ١١٠): (لا يتابع في حديثه).
وقال ابن عدي الكامل (٥/ ٣٦٩): (شبه المجهول).
فالأثر ضعيف حال إرساله؛ لإرساله، وضعيف حال وصله؛ لضعف عبد الله بن سيدان. وتشهد لطاعة أبي ذر لعثمان الآثار السابقة. والله أعلم.
(١) يروي عن عمه موسى بن عبيدة، قال البخاري (الميزان ١/ ٣٤١): (تُرك من أجل عمه موسى بن عبيدة)، وقال ابن حبان (المجروحين ١٩٧١): (يروي عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير لا يتابع عليها، فلا أدري: التخليط في حديثه منه؟ أو من عمه؟ أو منهما معا؟؛ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا عنه؛ لئلا يُطلق على مسلم شيئًا بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة، نعوذ بالله من ذلك)، وقال ابن عدي (الكامل ٢/ ٢٢٠): (لم أر له رواية إلا عن موسى بن عبيدة عمه، وموسى أضعف منه)، وقال الذهبي (الميزان ١/ ٣٤١): (ضعف، وعمه أوهى منه).
(٢) لم أتبينه، وفي مسند البزار (٩/ ٣٣٥): (الوليد بن نويفع أو نفيع)، وفي تاريخ دمشق (٦٦/ ١٩٨) والسير (٢/ ٦٩): (ابن نفيع)، ولم أقف عليه، ولعله (محمد بن الوليد بن نويفع)؛ فقد خُرج الأثر من طريقه، كما سيأتي في التخريج، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>