للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لئن مُتُّ لا أجد منك خلفًا، ولئن بقيت لا أعدم طاعنا غائبا، يتخذك عضدًا أو يعدك كهفا، لا يمنعني منه إلا مكانه منك ومكانك منه، فأنا مثلي كأبي العاق: إن مات فجَعَهُ، وإن عاش عقه، فإما سِلْمٌ فنسالم، وإما حرب فننابز، ولا تجعلنا بين السماء والماء، وإنك والله لئن قتلتني لا تجد مني خلفًا، وإن قتلتك لا أجد منك خلفًا، ولن يلي هذا الأمر بادئ فتنة، وإن أعز الناس به الرابض مع العنز)). قال: (فحمد الله علي وأثنى عليه، وقال: (إن فيما تكلمت به لجوابًا، ولكني عن جوابك مشغول، ولأقولنّ كما قال العبد الصالح (١) ﴿أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ (٢))). قال: (فقلتُ: (إنا إذا والله لنكسرن رماحنا، ولنقطعن سيوفنا، ولا نكون في هذا الأمر حينا لمن بعدنا)). قال: (فقال عثمان في صدري: اسكت، ما أنت وذاك لا أم لك؟!)) (٣).

[١٩٩٨]-[٢٧٨] حدثنا معمر (٤)، قال: ثنا أبو يوسف القاضي، عن ابن أخي عمرو بن دينار (٥)، عن عمرو بن دينار (٦)، قال: (تذاكرنا أمر


(١) هو يعقوب .
(٢) سورة يوسف، الآية (رقم ١٨).
(٣) الأثر في إسناده شيخ المصنف، ولم أتبينه.
وفيه أبو يوسف القاضي، وقد تقدم أنه ضعيف.
وفيه ابن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ جدًا.
وأيضًا فيه عبد الرحمن بن سلمة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٨٩).
فالإسناد بهذه الحالة ضعيف.
وفي ألفاظه ما يُستنكر أن ينسب مثله إلى عثمان ، والله أعلم.
(٤) انظر الأثر السابق، (رقم ١٩٩٧).
(٥) هو عبد الله بن إسماعيل، ذكره البخاري في تاريخه (٥/٤٧)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/١٦).
(٦) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة (التقريب ت ٥٠٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>