[٢٠٠٣]-[٢٨٣] حدثنا حيان بن بشر، ( … )(١)، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال:(بعث عثمان ﵁ إلى عبد الله: (إما أن تدع هؤلاء الكلمات (٢)، وإما أن تخرج، فخرج عبد الله، فبلغ ذلك أهل الكوفة، فخرجوا في السلاح، حتى وصلوا الجَبَّانة (٣)، فقالوا له:(ارجع؛ فإنا لا نأمن هذا الرجل عليك، والله لا يصل إليك أحد ونحن أحياء)، فقال عبد الله:(إنّ له علي بيعة، وإنه كائن أمر، وإني أكره أن أكون أول من فتحه، عزمت عليكم لترجعن)، فرجعوا) (٤).
(١) بياض بما يزيد على نصف سطر تقريبا. (٢) لم أتبين المراد بالكلمات، وقد أورد المحب الطبري في الرياض النضرة (٣/ ٨٤): أن ابن مسعود ﵁ لما رأى صنيع الوليد بن عقبة وجوره وظلمه، عاب ذلك، وجمع الناس بمسجد الكوفة، وذكر لهم أحداث عثمان ﵁، ثم قال: (أيها الناس! لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لكم)، وبلغه خبر نفي أبي ذر إلى الربذة فخطب بمحفل من أهل الكوفة، وعرض بذلك لعثمان ﵁، فكتب الوليد بذلك إلى عثمان ﵁ .. )، ولم أقف عليه مسندا، وتمام القصة عند المحب الطبري فيها ما يستنكر، والله أعلم. (٣) الجبان في الأصل: الصحراء، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة، كما يسميها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم، وتضاف إلى القبائل، منها: جبانة كندة وجبانة السبيع وجبانة ميمون وجبّانة عرزم وجبّانة سالم، وغيرها، وجميعها في الكوفة (معجم البلدان ٢/ ٩٩ - ١٠٠). (٤) التخريج/ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٥٦). وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٩٩٣) من طريق يوسف بن علي ومحمد بن عبد الله بن نمير. جميعهم (ابن أبي شيبة ويوسف وابن نمير)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: لما بعث عثمان إليه أي ابن مسعود ﵁ يأمره بالخروج إلى المدينة، اجتمع الناس إليه، فقالوا له: (أقم، لا تخرج، فنحن نمنعك، لا يصل إليك منه شيء=