للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وكعب، ، ولم يذكر ابن مسعود.
ورواه ابن نمير، عن هشام، عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، بمثل ما سبق.
ففي الروايتين الأولى والثانية ذكر للمؤاخاة بين الزبير وابن مسعود، وفيها المسعودي، وقد سبق التعريف به، وأنه صدوق اختلط، وهنا يرويه مرة عن هشام عن أبيه، ومرة عن القاسم، وقد خالف حماد بن سلمة وابن نمير، واللذان جعلا المؤاخاة بين الزبير وكعب بن مالك، وكلاهما من رجال التقريب، وهما ثقتان.
فرواية المسعودي غير محفوظة.
وكون هشام رواه مرة عن أبيه، ومرة عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فمقبول، وليس اختلافًا، فهو من المكثرين، ثم إنه رواه عمن يختص به الأمر: فعروة يتحدث عن أبيه، وبشير يتحدث عن جده.
وأما رواية ابن أبي الزناد عن هشام ورواية الزهري عن عروة، ففي كلا الطريقين الواقدي، وقد تقدم بأنه متروك؛ فالروايتان من طريقه ضعيفتان جدا.
فالمحفوظ من الأثر: أنه من رواية حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبيه، ورواية ابن نمير عن هشام عن بشير بن عبد الرحمن، في المؤاخاة بين الزبير وكعب بن مالك ، والله أعلم.
وهل ينافي هذا الأثر ما سبق في الباب عن ابن عباس وعن أنس، ، من أن النبي آخى بين الزبير وابن مسعود ؟
الذي يظهر أنه آخى بين المهاجرين بمكة، ثم أخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة. قال ابن عبد البر (الاستيعاب ٣/ ١٠٩٨): (آخى رسول الله بين المهاجرين بمكة، ثم آخي بين المهاجرين والأنصار بالمدينة).
وعليه؛ فيحمل ما ورد من مؤاخاة الزبير وابن مسعود على المؤاخاة التي كانت بمكة، ويُحمل ما ورد من مؤاخاة الزبير وكعب على التي كانت بالمدينة؛ فإن كعبا أنصاري.
وانظر: (الفتح ٧/ ٢٧٠ - ٢٧١).
وأما ما ورد من أن الزبير كان وصي ابن مسعود ، فسيأتي، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>