للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بصبوح (١) زينب، وادرجوا بغبوق (٢) زينب)، فقال زميل:

(ألا هل أتى فتيان قومي أنني … تسميت لما شبّت الحرب زينبا

وأدنيتُ جلبابي على نبت لحيتي … وأخرجت للناس البنان المخصبا (٣))

وقال:

(لستُ وإن قالوا أمِنتَ بأمن … ولا بائت إلا على حد مرفقي

أخاف محاذير الأمور ومن يكن … طريدًا لعثمان بن عفان يفرق (٤)

إذا حال أجبال المدينة بيننا … وذو النخل من وادي قطاة فتعنق (٥))

ثم هجمت عليه رسل عثمان وهو بماء من مياه قومه يدعى الهجع (٦)، فلبس دُرّاعة (٧) أمة وعمامتها، وجعل يستقي ويتعاجم، ويقول:

(ما إن يريد الكوم إلا كتلي - يريد قتلي - … يصر عن أو يلتوين برجلي)

فظنته الرسل أمة عجماء (٨)؛ فلم يعرضوا له، وقال:

(أنا زميل قاتل ابن دارة .. وكاشف المخزاة (٩) عن فزارة .. ثم جعلت


(١) الصبوح: الأكل والشرب في أول النهار (جمهرة اللغة ١/ ٢٧٩).
(٢) الغبوق: شُرب العشي (جمهرة اللغة ١/ ٣٦٩).
(٣) اختضب بالحناء ونحوه، وبنان خضيب مُخضّب، شدّد للمبالغة (لسان العرب ١/ ٣٥٨).
(٤) أي: يخاف (جمهرة اللغة ٢/ ٧٨٥).
(٥) استشهد البكري بالبيت الأخير (معجم ما استعجم ١/ ٣١٤)، ولفظه عنده:
(وقد حال أشباه المقطم دونها … وذو النخل من وادي قطاة وتعنق)
وتعنق: موضع ببلاد غطفان (السابق).
(٦) لم أتبينه.
(٧) ضرب من الثياب، وهو جبة مشقوقة المقدم (العين ٢/٣٥).
(٨) أي: ليست عربية (العين ١/ ٢٣٧).
(٩) أي: الخزي والسوء (العين ٤/ ٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>