للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الناس! إن هذا البَجْبَاج (١) النَّفَّاج (٢) ما يدري من الله، ولا أين الله)، فقال صعصعة: (أما قولك (لا يدري من الله، فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين، وأما قولك (لا يدري أين الله، فإن الله بالمرصاد)، ثم قال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٣)، فقال عثمان: (ويحك! والله ما نزلت هذه الآية إلا في وفي أصحابنا؛ أخرجنا من مكة بغير حق)) (٤).


(١) البجباج: هو الكثير البجبجة في كلامه، وهي الهذر من غير بيان، ويقال للأحمق أيضًا (غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٣٠).
(٢) النفاج: هو ذو التمدح بما ليس فيه، وكل شيء ربا وارتفع فقد انتفج (السابق ٢/ ١٣١).
(٣) سورة الحج، الآية (رقم ٣٩).
(٤) التخريج/
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٤/ ٨٨): من طريق يعقوب بن شيبة، عن موسى بن إسماعيل، به، مثله.
وأخرجه الخطابي في غريب الحديث (٢/ ١٣٠): من طريق الزعفراني، عن حماد بن سلمة، به، مثله.
الدراسة والحكم/
الأثر رواه المصنف من طريق حماد بن سلمة، ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات.
وقد تابع المصنف عن موسى بن إسماعيل: يعقوب بن شيبة.
وأما من عليه المدار، علي بن زيد، فقد تقدم بأنه ضعيف.
فالإسناد ضعيف.
وأما رواية الزعفراني، ففيها الزعفراني هذا، وهو عبد الرحمن بن قيس الضبي، وهو متروك، كذبه أبو زرعة وغيره (التقريب ت ٤٠١٥).
فإسناده ضعيف جدًا.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٤٣): عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: (أشرف عليهم عثمان من القصر، فقال: (ائتوني برجل أتاليه كتاب الله)، فأتوه بصعصعة بن صوحان، وكان شابًا، فقال: (أما وجدتم أحدًا تأتوني به غير هذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>