للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٠٢٨]-[٣٠٨] حدثنا أحمد بن معاوية، عمن حدثه (١)، عن عيسى بن يزيد، قال: (دخل عمرو بن العاص على عثمان وعنده معاوية، فقال عثمان : (أيا معاوية! إني قد أخذتُ بضاعتك؛ فانهض، إني قد أغلقتُ على الحزم والحسب بابا أنت في وسطه، فقال عمرو: (إنكما لم تغلقا بابا ليس فيه رسول الله ، فقال عثمان: (وما أنت وذاك؟!، إنّ بيتي لبيت رسول الله، إذا أغلقت بيتك على أبي رزام (٢) فتركه عمرو وقال: (أنا ابن العاتكتين)، فقال عثمان: (سُلح (٣) عليك، بعدهما استزدني أزدك)، فسكت عمرو). والعاتكتان: عاتكة بنت أسد بن عبد العزى، وهي أم وائل بن هاشم (٤)، وعاتكة بنت عبد العزى بن قصي (٥)، أم هاشم بن


= الشاب؟!)، فتكلم صعصعة بكلام، فقال له عثمان: (اتل)، فقال: (﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾)، فقال: (كذبت، ليست لك ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي)، ثم تلا عثمان: (﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾)، حتى بلغ ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾)).
ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن رواية ابن سيرين عن عثمان مرسلة، وانظر الأثر (رقم ١٩٥١). والله أعلم.
(١) لم أتبينه.
(٢) لم أتبينه.
(٣) تسلّح القوم: إذا لبسوا السلاح (جمهرة اللغة ١/ ٥٣٤)، كأنه يريد تسلّحه بالرد إذا استرسل وزاد.
(٤) هي أم وائل جد عمرو؛ فنسب عمرو هو: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم (تهذيب مستمر الأوهام ص ٢٥٩)، وهي جدّة رسول الله لأمه (تاريخ دمشق ٣/ ١١١)؛ فعمرو يفتخر بأنها ولدت النبي وولدته.
(٥) هي أم هاشم جد عمرو بن العاص (أنساب الأشراف ١٠/ ٢٧٦، تهذيب مستمر الأوهام ص ٢٥٩)، وهي جدّة خديجة أيضًا (الطبقات الكبرى ٨/١٤)، وهي عمة عاتكة التي سبقت؛ فعمرو يريد إظهار شرف نسب أخواله، والتقاء نَسَبِهم بنسب النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>