يا ابن أروى (١) ويا ابن أم حكيم (٢) … وقُروم (٣) البطحاء أهل العمارة (٤)
وشريك النبي شركة حقٌّ … غيرمانحلة (٥) ولا مستعارة
= فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه (٥٠/ ٢٥٦): من طريق عبد الله بن أحمد ابن زبر، عن عبد الملك الأصمعي، عن ابن أبي زناد، عن أبيه، قال: (طلب الحجاج كميل بن زياد النخعي طلبًا شديدًا، فلم يقدر عليه، فقيل له: إن أردته فامنع قومه العطاء)، فمنع النَّخَع، وقال: (لا أعطيكم حتى تأتوني به، فبلغ ذلك كميل بن زياد في موضعه الذي هو مستتر فيه، فأرسل إلى قومه: أنا أظهر له، فلا تمنعون عطاؤكم، فخرج إليه، فلما رآه، قال: (أنت الطالب من أمير المؤمنين عثمان القصاص؟)، فقال له كميل: (فمن أي ذلك عجبت منه: حين لطمني؟ أو مني حين طلبتُ القصاص؟ أو منه حين أقصني من نفسه؟ أو مني حين عفوت عنه؟)، فقال: (والله لأدعنك وأنت لا تطلب القصاص من خليفة أبدًا)، فقدمه، وأمر أبا الجهم بن كنانة، فضرب عنقه). وفي إسناده عبد الله بن أحمد ابن زبر، ضعفه الخطيب (تاريخ بغداد ٩/ ٣٤٩)، واتهمه غيره (لسان الميزان ٣/ ٢٥٣). وأخرجه ابن عساكر أيضًا (السابق): من طريق أيوب بن حسان، عن محمد بن عبد الرحمن، نحوه. وفي إسناده من لم أتبينهم. والله أعلم. (١) أروى بنت كريز بن ربيعة، صحابية ﵂، وهي أم عثمان ﵁ (الإصابة ١٣/ ١٢٣)، وهي أم الوليد بن عقبة، فالوليد وعثمان أخوان لأم ﵃ (الطبقات الكبرى ٨/٤٥). (٢) أم حكيم، واسمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي أمّ أروى جدة عثمان ﵁، وهي عمة رسول الله ﷺ (الطبقات الكبرى ٨/٤٥). (٣) جمع قرم، وهو يطلق على السيد في قومه (جمهرة اللغة ٢/ ٧٩٢). (٤) البطحاء: هو مسيل فيه دقاق الحصى، والمقصود هنا بطاح مكة (المعالم الأثيرة ص ٤٩)، وأهل العمارة: أي: أهل عمارة البيت الحرام، وهم أهل مكة. (٥) النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق (النهاية ص ٩٠٥).