[٢٠٥٤]-[٣٣٤] حدثنا علي بن أبي هاشم، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن المثنى بن سعيد (١)، قال: أخبرني طلحة بن نافع أبو سفيان (٢)، قال: قال جابر: (خرجتُ في يوم شديد الحر في بعض حيطان المدينة، فإذا شيخ من اليهود كبير السن، فقال: (ممن أنت؟)، قلتُ:(رجل من الأنصار)، قال:(كيف رأيتم صاحبكم الذي استُخلف وعمل صاحبيه؟)، قال:(فكيف أنتم إن قتلتموه؟)، قلتُ:(نقتله؟!)، وغضبتُ، قال:(إي والذي نفسي بيده لتقتلنه، وليقومنّ بها من يتولى، فيعيش الناس في زمانه في رفاهية، ثم يهلك، فيقوم بها منه، فلا يمكث إلا يسيرًا، ثم يهلك، ثم لا أدركتُ أنا ولا أنت الرابع أبدًا)). قال:(فهممتُ به، ثم تركته، فقلتُ: (يهودي خبيث)). قال:(فذكرت قوله بعد، وقلتُ: (قاتله الله! إن كان عنده لَعِلْمٌ، ولولا أني عجلت عليه)) (٣).
[٢٠٥٥]-[٣٣٥] حدثني موسى بن مؤمل بن إسماعيل) (٤)، قال: ثنا
(١) المثنى بن سعيد الضبعي، أبو سعيد البصري، القسام القصير، ثقة، قال أبو حاتم: (هو أوثق من الذي قبله أي: المثنى الطائي، من السادسة (التقريب ت ٦٥١٢). (٢) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة (التقريب ت ٣٠٥٣). (٣) رجال إسناده من رجال التقريب وهم ثقات إن شاء الله، إلا أن طلحة لم يصرح بالسماع، وأيضًا روايته عن جابر ﵁ إنما هي من صحيفة (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٦٥). قال ابن المديني (تهذيب التهذيب ٥/٢٧): (أبو سفيان لم يسمع من جابر ﵁ إلا أربعة أحاديث). وقال ابن حجر (السابق): (لم يخرج البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر ﵁، وأظنها التي عناها شيخه علي بن المديني). فالأثر مرسل. والله أعلم. (٤) هكذا في المخطوط، ولم أقف على راو اسمه (موسى بن مؤمل بن إسماعيل)، والمصنف=