للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٠٥٦]-[٣٣٦] حدثنا علي بن محمد، عن ابن داب، عن شرحبيل بن سعد (١)، قال: قال عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي: (خرجت مع عمر إلى الشام، فلحقت عثمان وعليا وطلحة والزبير، فلما طلع الفجر نزلوا، فما تلعثم عثمان أن تقدم فصلّى بهم، ثم قال: (مَنْ يُطيّب لنا منزلا؟)، فقلتُ: (أنا)، فتقدمتُ، فأصبتُ لهم منزلا، فنزلنا، فما لبثنا أن أتينا بلحم طير، فطعمنا، ثم جاء قوم فيهم شيخ ذو هيبة، فقال: (إنه بلغنا أنكم سراة (٢) (و) (٣) هؤلاء القوم، ونحن من الطريق بحيث ترون، وخراجنا (٤) ثقيل؛ فلو كلمتم مَلِكَكُم، فخفف عنا من خراجنا)، قالوا: (نفعل)، فقال لهم طلحة: (أكنتم ترون هذا ينزل بكم؟)، قالوا: (نعم، نجد صفة صاحبكم، وصفة الذي قبله، وصفة نبيكم، إذا فرغ من العرب ثم أخذ في العجم مات، ثم يلي بعده رجل شديد القلب ضعيف البدن، يرمي الشرق والغرب بشهابين من


= أما شيخه الأقرع، مؤذن عمر :
فلم يُذكر له غير هذا الأثر، وقد ترجم له البخاري في تاريخه (٢/ ٦٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٤)، ولم يذكرا في جرحًا ولا تعديلا.
وأما العجلي فوثقه (معرفة الثقات ١/ ٢٣٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٥٢)، وتقدم قول ابن حجر (ثقة مخضرم).
وأما الذهبي فقال (الميزان ١/ ٢٧٥): (لا يُعرف).
والذي يظهر أنه إلى الضعف أقرب، ومثله لا يُحتمل تفرده.
وقد ضعفه الألباني (ضعيف سنن أبي داود ح ٤٦٥٦)، والله أعلم.
(١) شرحبيل بن سعد أبو سعد المدني، مولى الأنصار، صدوق، اختلط بأخرة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين، وقد قارب المائة (التقريب ت ٢٧٧٩).
(٢) سراة القوم: أي: أشرافهم (النهاية ص ٤٢٨).
(٣) هكذا في المخطوط، والذي يظهر أنها زائدة؛ ليستقيم المعنى (سراة هؤلاء القوم).
(٤) الخراج هنا، بمعنى الجزية (الفائق ١/ ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>