( … )(١)((عثمان بن عفان ﵁، ولتداعسُنَّ برماحكم على أبواب المساجد، اتق الله! لا تُخَبِّرَنَّ أحدًا!)، فقام الفتى من عنده، فأتى محمد بن مسلمة (٢) وسلمة بن سلامة (٣)، فأخبرهما بما قال حذيفة، ثم قام حذيفة فمرّ بهما، فدعواه، فقالا:(أنت الكذاب؛ تزعم أنا سنقتل عثمان ونتداعس برماحنا على أبواب المساجد!)، فنظر حذيفة إلى الفتى، فقال:(أخبرهما عليك بلعنة مثل أُحُدٍ - والذي نفسي بيده لَتَقْتُلُنَّ عثمان، ولتداعسن برماحكم على أبواب المساجد)) (٤).
[٢٠٦١]-[٣٤١] حدثنا حيان بن بشر، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا قيس، عن عدي بن ثابت (٥)، عن زر بن حبيش (٦)، قال: (قلتُ
(١) بياض فيما تبقى من السطر، بما يزيد على نصف سطر. (٢) صحابي، ﵁ (الإصابة ١٠/ ٥٤). (٣) صحابي، ﵁ (الإصابة ٤/ ٤١٥). (٤) أخرج المصنف الخبر من طريقين، أما الطريق الأول (رقم ٢٠٥٨): ففيه مبارك بن فضالة، وقد تقدم بيان حاله، وأنه صدوق يدلّس ويسوّي، وقد عنعن هنا. كما أنه لم يظهر من هو الوليد بن هشام. وأيضًا: فشيخ الوليد مبهم، لم يُسَمَّ. فإسناد الأثر بهذه الحال ضعيف. والله أعلم. وأما الطريق الثاني (رقم ٢٠٥٩): فلم يظهر منه إلا بدايته؛ فلا يمكن الحكم عليه. والله أعلم. (٥) عدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي، ثقة، رمي بالتشيع من الرابعة، مات سنة ست عشرة (التقريب ت ٤٥٧١). (٦) زر بن حبيش بن حباشة الأسدي، الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل مخضرم، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة (التقريب ت ٢٠١٩).