لحذيفة ﵁:(ما هذه الأحاديث؟! قد جاء فلان عن فلان)، فقال:(عدّ ما تقول)، فاستند إلى الحائط، ثم قال:(إنك لتحدثني حديث رجل، إن أحد طرفيه لفي النار، والله ليُخرَجَنَّ إخراج الثور، ثم لَيَشْحَطَنَّ (١) شحط الجَمَلِ)) (٢).
[٢٠٦٢]-[٣٤٢] حدثنا يحيى (٣)، وحدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد (٤)، عن حذيفة:(أن عثمان ﵁ قال له: (ما يبلغني عنك بظهر الغيب؟)، قال له حذيفة:(والله ما أبغضتك مذ أحببتك، ولا غششتك منذ نصحت لك)، قال عثمان:(أنت أصدق عندي منهم وأبر)، ثم خرج حذيفة، فبعث إليه، فردّه، فقال:(أما ما يبلغني عنك بظهر الغيب؟)، قال حذيفة:(أجل والله، لَتُخْرَجَنَّ إخراج الثور، ثم لتشحَطَنَّ شحط الجمل)، قال:(فاتحدوا؛ فكل سديد)، فبعث إلى معاوية، فذكره له، فقال له معاوية:(ادفنها تحت قدميك؛ والله لئن سمعه الناس ليقولن: إن رسول الله ﷺ حدثه إياه)) (٥).
(١) يتشحط في دمه: أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ (النهاية ص ٤٦٨). (٢) الأثر في إسناده حيان بن بشر، شيخ المصنف، ولم أقف على من بين حاله، وقد تقدم ذكر ذلك. وفيه أيضًا: قيس بن الربيع، وهو صدوق، تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. فالإسناد بهذه الحال: ضعيف. ويشهد له أثر جندب بن عبد الله ﵁، وقد تقدم، انظر الأثر (رقم ٢٠٥٨)، وهو صحيح. فأثر الباب بشاهده حسن إن شاء الله. والله أعلم. (٣) هو القطان، وقد مضت ترجمته انظر الأثر (رقم ١٧٧٠). (٤) موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي الكوفي، ثقة، من الرابعة (التقريب ت ٧٠٣٣). (٥) سيأتي تخريجه.