[٢٠٦٣]-[٣٤٣] حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس (١)، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء (٢)، عن صخر بن الوليد (٣)، عن جُزي بن بكير العنسي (٤)، قال:(جاء حذيفة ﵁ إلى عثمان ﵁ يسلم عليه ويودعه، فلما أدبر قال: (ردّوه)، فقال:(أما ما يبلغني عنك بظهر الغيب؟، قال: والله ما أبغضتك من أحببتك، ولا غششتك منذ نصحت لك)، قال:(أنت والله عندي أبر منهم وأصدق)، فمضى، فقال:(ردّوه)، فردوه، فقال:(أما ما يبلغني عنك [(٥) بظهر الغيب؟)، قال:(والله لَتُخْرَجَنّ إخراج الثور، ولَتُشحَطَن شحط الجمل!)، فأخذه من ذلك أُفْكَلُ - يعني: رعدة -، فبعث إلى معاوية ﵁، فأتي به، فقال:(ألم تر إلى ما قال حذيفة؟)، قال:(وما قال؟)، قال:(والله لتُخرَجنَّ إخراج الثور، ولَتَشحَطَنْ شحط الجمل!)، قال:(أُوه (٦)! ادفنها)) (٧).
(١) عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي الكوفي صدوق رمي بالرفض، وكان أيضًا يخطئ، من التاسعة (التقريب ت ٣٤٦٩). (٢) إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبو إسحاق الكوفي، ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من الخامسة (التقريب ت ٤٤٧). (٣) صخر بن الوليد الفزاري، ترجم له البخاري في تاريخه (٤/ ٣١١)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٧٢). (٤) جزي بن بكير العبسي، سمع حذيفة ﵁، قال البخاري في تاريخه (٢/ ٢٥١): (منكر الحديث)، وكذا قال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٢/ ٥٤٦). (٥) من هنا كُتب النص بخط مغاير عن خط ناسخ المخطوط، ويستمر ذلك إلى منتصف الأثر (رقم ٢٠٦٥). (٦) أوه - ساكنة الواو مكسورة الهاء-: كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع (النهاية ص ٥٣). (٧) التخريج/ أخرجه المصنف (رقم ٢٠٦٢): عن يحيى القطان وأبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن=