هي بأخس نسائكم، ولقد أسلمت، وأتت رسول الله ﷺ، فبايعته وصافحته، وما رأيته صافح امرأة قط غيرها). قال:(فنهض عليه ﵁ مُغضَبًا، فقال له عثمان ﵁: (اجلس)، قال:(لا أجلس)، قال:(عزمتُ عليك)، فأبى، فأخذ عثمان ﵁ بطرف ردائه، فتركه من يده، وخرج) (١).
[٢٠٧٥]-[٣٥٥] حدثنا علي بن محمد، عن أبي دينار رجل من بني دينار بن النجار (٢)، عن أبي معبد الأسلمي (٣)، عن قيس بن طلحة، قال:(خرج معاوية ﵁ من عند عثمان ﵁، فمر به نفر من المهاجرين، فقال: (استوصوا بشيخي هذا خيرًا؛ فو الله لئن قُتل لا أعطيكم إلا السيف)، ثم أتى عمارًا، فقال:(أبا اليقظان! إني تركتُ بالشام أكثر من عدد أهل الحجاز، كلهم شجاع فارس، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويحج البيت، لا يعرف عمارًا ولا سابقته، ولا عليا ولا قرابته؛ فإياك أن تنجلي الغمة، فيقال: (هذا قاتل عمار))، فقال:(أبالقتل تخوفني؟!، والله يا بني أمية لا تُسِيئُون، ونقول أحسنتم)) (٤).
[٢٠٧٦]-[٣٥٦] حدثنا هارون بن عمر المخزومي، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد: (أن معاوية ﵁ لما سمع
(١) في إسناده راويان لم أقف على ما يبين حاليهما. وفيه أيضًا عبد الكريم بن يزيد، فإن يكن هو المترجم له؛ فإنه ضعيف. وعلى كل، فلا يمكن الحكم على الإسناد إلا بعد معرفة روايته وحالهم، والله أعلم. (٢) لم أتبينه. (٣) يكنى بهذه الكنية بشير بن معبد الأسلمي، وله صحبة، ﵁ (الإصابة ١/ ٥٨٥)؛ فهل يكون هو من روى عن قيس بن طلحة، وقيس تابعي من الطبقة الوسطى، وقد توفي سنة مائة -كما تقدم؟، ولم أقف على من هو في طبقة قيس وبهذه الكنية والنسبة، والله أعلم. (٤) في إسناده من لم أتبينه، والله أعلم.