للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٠٧٧]-[٣٥٧] حدثنا هارون بن عمر، قال: ثنا أيوب بن سويد (١)، قال: ثنا مطرف بن أبي بكر لهذلي (٢)، عن أبيه (٣)، عن الزهري، قال: (كان أمراء الأجناد يقدمون على عثمان في كل عام، فقدم عليه ابن أبي سرح من مصر، ومعاوية من الشام، وعبد الله بن عامر من البصرة، وسعيد بن العاص من الكوفة، فقال لهم عثمان: يا بني أمية! أنتم باطنتي دون ظاهري، وقد أكثر الناس شكايتي، حتى تناولني بها البعيد، وآذاني بها القريب؛ فأشيروا علي)، فأشار عبد الله بن عامر، وكان امرأ سخيًا، فقال: (يا أمير المؤمنين! إن الناس إنما يرضيهم ما أسخطهم، وهي هذه الأموال؛ فأعطهم منها، تستل بذلك سخائم (٤) صدورهم، وضغائن قلوبهم وضبابها)، ثم تكلم ابن أبي سرح، فقال: (يا أمير المؤمنين! إن لك عليهم حقا، ولهم عليك حقا، فأعطهم حقهم عليك، وخذهم بحقك عليهم، واتبع سنة الذين قبلك، يجتمعوا بالرضا عليك)، ثم تكلم سعيد بن العاص، فقال: (يا أمير المؤمنين! إن الناس قد أمروا وجموا (٥) حتى كبرت كُبَراهُم، فابعثهم جيوشا، وجمرهم (٦) في المغازي، حتى تكون دبرة دابة أحدهم أهم إليه من


(١) أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الحميري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة اثنتين ومائتين (التقريب ت ٦٢٠).
(٢) مطرف بن أبي بكر، روى عن أبيه، روى عنه بشير بن عبد الرحمن، ترجم له البخاري في تاريخه (٧/ ٣٩٨)، ولم أقف على من بين حاله.
(٣) أبو بكر الهذلي، قيل اسمه سلمى، ابن عبد الله، وقيل روح، أخباري، متروك الحديث، من السادسة، مات سنة سبع وستين (التقريب ت ٨٠٥٩).
(٤) السخائم، جمع سخيمة؛ أي: الحقد (النهاية ص ٤٢٢).
(٥) جموا: أي: استراحوا وكثروا (النهاية ص ١٦٦).
(٦) جمرهم: أي: اجمعهم في الثغور، واحبسهم عن العود إلى أهلهم (النهاية ص ١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>