التفكر في أمر الأئمة)، ثم تكلم معاوية ﵁، فقال:(إني سمعتُ الذي قالوا؛ فليسمعوا الذي أقول: ليكفك كل رجل منهم مضره، وأكفيك الشام، فلن تُؤتى من الشام أبدا)(١).
[٢٠٧٨]-[٣٥٨] عن المدائني، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، بنحوه. ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ (٢).
قال المدائني:(ويقال: إن سعيد بن العاص هو قائل المقالة التي رويت عن ابن أبي سرح).
قال المدائني:(وهو الذي أعتقد).
قال:(وقال معاوية ﵁: يا أمير المؤمنين! إنك قد بلغت من صلتنا ما يبلغه كريم قوم من صلة قومه: حملتنا على رقاب الناس، وجعلتنا أوتاد الأرض؛ فخُذ كل رجل منا بعمله وما يليه يكفك)). قال:(فأخذ بقول معاوية، وردّ عُمّاله إلى أمصارهم، فقال له معاوية ﵁: (اخرج معي إلى الشام؛ فهم شيعتك وأنصارك، فقال: (ما كنتُ لأفارق مُهاجر رسول الله ﷺ ومسجده ومنازل أزواجه)، قال:(فإذ أبيتَ فَانْذَن لي أجهز إليك جيشًا من الشام، تطأ بهم من رابك)، قال:(لا أكون أول من أذل المهاجرين)، قال: فلا تخرج ولا تأذن لي أوجه إليك جيشًا؟! أنت مقتول))، ثم خرج إلى المسجد وفيه نفر من المهاجرين، فقال:(أوصيكم بشيخي هذا خيرًا؛ والله لئن أحدثتم فيه حدثًا لا أعطيكم إلا السيف)، فقال بعضهم: (ألا تسمعون
(١) في إسناده أبو بكر الهذلي، وقد تقدم بأنه متروك. فالإسناد ضعيف جدا، والله أعلم. (٢) ما بين القوسين كتب بخط كبير مغاير لخط الناسخ، ولم تظهر مناسبته، خاصة وأن ما قبله قد علم في نهايته بما يدل على مقابلته وانتهاء النص لهذا السطر، كعادة الناسخ.