للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لما يقول هذا؟!)، فردّ عليهم آخرون: (لا تلوموه أن يتكلم في ابن عمه)) (١).

[٢٠٧٩]-[٣٥٩] حدثنا أحمد بن معاوية، قال: ثنا الهيثم بن عدي (٢)، عن ابن عياش، قال: قال عبد الله بن عباس: (قدم سعيد بن العاص من الكوفة حاجا، فمرض بمكة، فدخل عليه (علي) (٣) يعوده، وعنده معاوية وعبد الله بن عامر وعبد الله بن خالد بن أسيد، فأوسعوا له عند رأسه، فسأله، فلما فرغ قال له معاوية: أبا حسن! إني قائل لك قولا، فإن كرهته فاصبر على ما تكره منه؛ فإن من ورائه ما تحب: إنه والله ما صاحبنا غيرك، ولو سكت عنّا ما نطق من قال معك، وما يُعْصَب أمرنا إلا بك، وإن الذين معك اليوم لعليك غدًا، ولئن لا سناك لنكونن أحبّ إليهم منك، وباطلنا أحب إليهم من حقك، إنك والله ما أنت بقوي على ما تريد، ولا نحن بضعفاء عما نطالب)، فقال علي: (يا معاوية! أفتراني أقعد أقول وتقول؟!)، ثم خرج). قال ابن عباس: (فلقيته فعرفت الغضب في وجهه، فدخلت على سعيد بن العاص فسألته، ثم قلتُ لهم: (كأنكم أنفرتم شيخكم!)، فقال معاوية: (أردنا تسكينه فنفر، فقلتُ: (ولم؟! فو الله إنه لوقور غيور سبق بغير مضغ (٤)، فإيّاكم يا بني أمية، لا تميلوا به فيميل بكم)). قال: (وكان معاوية وعمرو عند عثمان ، فقال لهما: (قوما


(١) في إسناده أبو مخنف، وقد تقدم بأنه شيعي هالك.
فإسناده ضعيف جدًا. والله أعلم.
(٢) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي، قال ابن معين (تاريخه - الدوري ٣/ ٣٦٣): (ليس بثقة، كان يكذب)، وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٩/ ٨٥): (متروك الحديث، محله محل الواقدي).
(٣) ليست في المخطوط، والسياق يقتضي إضافتها.
(٤) لم أتبين المراد من هاتين الكلمتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>