للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٠٨٠]-[٣٦٠] حدثنا القاسم بن الفضل، قال: حدثني عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد (١)، قال: (دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله وفيهم عمار، فقال: إني سائلكم، أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟)، فسكت القوم، فقال: (لو أن مفاتيح الجنة في يدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، والله لأعطينهم ولأستعملتهم على رغم أنف من رغم)، فقال (عمار) (٢): (على رغم أنفي؟!)، قال: (على رغم أنفك)، قال: (وأنف أبي بكر وعمر؟!)، فغضب عثمان ، فوثب إليه، فوطئه وطأ شديدا، فأجفله الناس عنه، ثم بعث إلى بني أمية، فقال: (أيا أخابث خلق الله! أغضبتموني على هذا الرجل حتى أراني قد أهلكته وهلكت!)، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال: (ما كان نوالي إذ قال لي ما قال إلا أن أقول له مثل ما قال، وما كان لي على قسره من سبيل؛ اذهبا إلى هذا الرجل فخيراه بين ثلاث: بين أن يقتص، أو يأخذ أرضا (٣)، أو يعفو)، فقال: والله لا أقبل منها واحدة حتى ألقى رسول الله ، فأشكوه إليه، فأتوا عثمان، فقال: (سأحدثكم عنه، كنت مع رسول الله آخذا بيدي بالبطحاء، فأتى على أبيه (٤) وأمه (٥) وعليه وهم


(١) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة (التقريب ت ٢١٨٣).
(٢) كتب في هامش المخطوط، وقد أشير بلحق في الأصل.
(٣) أرش الجنايات والجراحات هو الجابر عما حصل من النقص، سمي أرضا لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم (النهاية ص ٣٣).
(٤) هو ياسر بن عامر، والد عمار .
(٥) هي صفية بنت خياط، والدة عمار، .

<<  <  ج: ص:  >  >>