يُعذَّبون، فقال أبوه:(يا رسول الله! أَكُلُّ الدَّهر هكذا؟!)، قال:«اصبر ياسر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت»» (١).
(١) التخريج/ أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٥١): عن عبد الصمد، عن القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: (دعا) عثمان ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ، فيهم عمار بن ياسر، فقال: (إني سائلكم، وإني أحب أن تصدقوني: نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان يؤثر قريشا على سائر الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟)، فسكت القوم، فقال عثمان: (لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم)، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: (ألا أحدثكما عنه يعني عمارًا؟، أقبلت مع رسول الله ﷺ آخذا بيدي نتمشى في البطحاء، حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يُعذَّبون، فقال أبو عمار: (يا رسول الله! الدهر هكذا؟!)، فقال له النبي ﷺ: «اصبر»، ثم قال: «اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت»)). وأخرجه ابن سعد (٣/ ٢٤٨)، وابن عساكر في تاريخه (٤٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): من طريق مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم. وابن عساكر (السابق) من طريق موسى بن إسماعيل. جميعهم (مسلم وعمرو وموسى)، عن القاسم، عن عمرو، عن سالم، عن عثمان ﵁، قال: (أقبلت أنا ورسول الله ﷺ .. )، الحديث. وأخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٢٥٣) من طريق أبي يعلى، عن عبد الله بن بكار، عن القاسم، به، بمثل لفظ المصنف. وأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٨٣)، وابن عساكر (٤٣/ ٣٧١): من طريق عبد الرزاق، عن المعتمر بن سليمان ﵁، عن القاسم، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن سلمان، قال: سمعت النبي ﷺ، وقال له عمار وهو يُعذب: (يا رسول الله! هكذا الدهر أبدًا؟!)، فقال له ﷺ: «اللهم اغفر لآل ياسر، موعدكم الجنة»). وأخرجه ابن عساكر (٤٣/ ٣٦٩): من طريق محمد بن الصلت عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم، قال: قال عثمان ﵁: (مررتُ مع رسول الله ﷺ .. )، الحديث.