فاجتمعوا بباب عثمان ليدخلوا عليه فيكلموه، فلما بلغوا الباب نكلوا (١) إلا عمار بن ياسر، فإنه دخل عليه فوعظه، فأمر به، فضرب حتى فتق (٢)، فكان لا يستمسك بوله، فقيل لعمار:(ما هذا؟!)، قال:(إني ملقي من قريش؛ لقيت منهم في الإسلام كذا، وفعلوا بي كذا، ثم دخلت على هذا - يعني: عثمان، فأمرته ونهيته، فصنع ما ترون، فلا يستمسك بولي)). قال:(وكان حيث ضُرب وقع عليه رجل من قريش، فقال: (أما والله لئن مات هذا ليُقتلن ضخم السرّة (٣) من قريش). قال:(وهو جد هشام بن عبد الملك (٤)) (٥).
[٢٠٨٢]-[٣٦٢] حدثنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمن العجلان (٦)، عن عكرمة بن خالد (٧)، قال: (كلّم هشام بن الوليد عثمان أن
(١) نكلوا: أي: امتنعوا، ومنه النكول في اليمين والامتناع منها، وترك الإقدام عليها (النهاية ص ٩٤١). (٢) الفتق: انفتاق المثانة (الفائق ٣/ ٨٨). (٣) أي: سيقتل عظيم إذا قتل عمار ﵁. (٤) يريد هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد ﵁، قال ابن عبد البر (الاستيعاب ٤/ ١٥٤١): (من المؤلفة قلوبهم)، وانظر: (الإصابة ١١/ ٢٣٥). (٥) في إسناده شيخ المصنف، وقد تقدم مرارًا، ولم أقف على من بين حاله. وفيه المغيرة، وقد توفي سنة ست وثلاثين ومائة كما تقدم -؛ فهو لم يدرك الصحابة، وإنما عاصر صغار التابعين، فإسناد الأثر ضعيف. وفي متنه نكارة؛ فلا يليق أن يصدر مثل هذا من عثمان بحق عمار ﵄ وهو يعرف فضله وسابقته، وقد روي أن رسول عثمان ﵁ هو من اعتدى على عماره ﵁ من غير إذنه، انظر الأثر (رقم ٢٠٨٣)، والله أعلم. (٦) أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن العجلاني، المدني، كانت عنده أحاديث يرويها من أمور الناس، لقيه هشام بن محمد بن السائب الكلبي وروى عنه (الطبقات ٣/ ٤٦٨). (٧) هناك راويان بهذا الاسم: الأول: عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، ثقة، من الثالثة، مات بعد عطاء التقريب ت (٤٧٠٢)، والثاني: عكرمة بن خالد بن سلمة بن