للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يكف عن عمار، فقال: (اسكت يا ابن القسرية (١)!)، فقال هشام بن الوليد: (لئن مَنَّ يا عمار لأقتلن بك رجلًا تملأ سُرّتُه قادمة الرحل من بني أمية!)، فقال له عثمان: (أأنت يا ابن القسرية؟!)، قال: (إنهما اثنتان، تأكلان الثريد (٢) قال: (لا أم لك، ولا واحدة إلا بعد شر)، فقالت أم سلمة: (فإنه قتل أبا أزيهر (٣) قال: اسكتي؛ فإن أباك مات باليمن)، وقال هشام بن الوليد لعثمان :

(لساني طويل فاحذر من شَذَاتِه (٤) … عليك وسيفي من لساني أطولُ) (٥) (٦).


= العاص بن هشام المخزومي ضعيف، وهو أصغر من الذي قبله (التقريب ت ٤٧٠٣)، ولم أميز أيهما راوي الأثر.
(١) نسبة إلى قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بطن من بجيلة (اللباب ٣/٣٦)، وأم هشام وجدته قسريّتان (أنساب الأشراف ٥/ ٥٣٨).
(٢) الثريد: هو الطعام الذي يكون غالبًا من لحم (النهاية ص ١٢١).
(٣) أبو أزيهر، من دوس، وكانت ابنته عاتكة تحت أبي سفيان ، فقتل هشام بن الوليد أبا أزيهر في ذي المجاز إنفاذًا لوصية والده، وذلك بعد معركة بدر، وكادت أن تكون حرب بين قريش لأجل ذلك، لكن أبا سفيان أطفأها، وأعطى قومه العقل (سيرة ابن هشام ٢/ ٥٤ - ٥٥).
(٤) شذاته: أي: شدّته وجُرأته (لسان العرب ١٤/ ٤٢٧).
(٥) هكذا في المخطوط، وقد أورده ابن عبد ربّه في العقد الفريد (٤/ ٩٧)، ونسبه إلى هشام، ونصه:
(لساني طويل فاحترس من شَذَاتِه … عليك وسيفي من لساني أطول)
(٦) في إسناده أبو عبد الرحمن العجلان، ولم أقف على من بين حاله.
وأما شيخه عكرمة بن خالد فلم أتبين: هل هو ابن العاص أم ابن سلمة؟، والأول ثقة، والثاني ضعيف وأصغر من ابن العاص، وقد تقدم، ولو افترض أنه من رواية الثقة فلن يسلم من الانقطاع؛ فروايته عن عثمان مرسلة (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٠١).
فالإسناد ضعيف، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>