[٢٠٨٣]-[٣٦٣] حدثنا عفان، ثنا أبو محصن (١)، قال: ثنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثني جهيم (٢)، قال:(أنا شاهد للأمر: سعد وعمار، فأرسلوا إلى عثمان: (أن ائتنا؛ فإنا نريد أن نذاكرك أشياء أحدثتها، وأشياء فعلتها)، فأرسل إليهم:(أن) انصرفوا اليوم؛ فإني مشتغل، وميعادكم يوم كذا وكذا حتى أتشوف لكم)، فانصرف سعد وأبي عمار أن ينصرف، فتناوله رسول عثمان فضربه، فلما اجتمعوا للميعاد ومن معهم، قال لهم عثمان:(ما تنقمون؟)، قالوا:(ننقم عليك ضربك عمارًا)، فقال:(جاء سعد وعمار، فأرسلت إليهما، فانصرف سعد وأبي عمار أن ينصرف، فتناوله رسولي عن غير أمري، فوالله ما أمرتُ ولا رضيتُ؛ فهذي يدي لعمّار، فَلْيَصْطَبِر)). قال أبو محصن:(يعني: يقتص)(٣).
(١) حصين بن نمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل، لا بأس به، رمي بالنصب، من الثامنة (التقريب ت ١٣٩٨). (٢) جهيم الفهري، سمع عثمان وسعدًا وعمارًا وعبد الرحمن بن عوف، روى عنه أبو عون وحصين، ترجم له البخاري في تاريخه (٢/ ٢٥١)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٢/ ٥٤٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١١٩). (٣) التخريج/ أخرجه المصنف بهذا الإسناد (رقم ٢١٠٨)، ولفظه: «أنا شاهد للأمر، قالوا لعثمان: (ننقم عليك أنك جعلت الحروف حرفًا واحدًا)، قال: (جاءني حذيفة، فقال: (ما كنت صانعا إذا قيل: قراءة فلان وقراءة فلان، كما اختلف أهل الكتاب؟!)، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن حذيفة، قالوا: (وننقم عليك أنك حميت الحمى)، قال: (جاءتني قريش، فقالوا: (إنه ليس من العرب قوم إلا لهم حمى يرعون فيه عربا)؛ فنفلت ذلك لهم، فإن رضيتم فأقروا، وإن كرهتم فغيروا، أو فلا تقروا، قالوا: (وننقم عليك أنك استعملت سفهاء أقاربك)، قال: فليقم أهل كل مصر فليسألوني صاحبهم الذي يحبون فأستعمله عليهم، وأعزل منهم الذي يكرهون)، فقال أهل البصرة: رضينا بعبد الله بن عامر؛ فأقره علينا)، وقال أهل الكوفة: اعزل عنا سعيدًا أو قال: الوليد، شك أبو محصن، واستعمل =