[٢٠٨٤]-[٣٦٤] حدثنا هارون بن معروف، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: قال حيوة: أخبرني ابن سمعان (١)، أنه سمع عمته (٢)، عمّن أدرك من أهله (٣): (يذكرون أن عثمان أمر بعمار بن ياسر، فضرب في أمر
= علينا أبا موسى الأشعري)، ففعل، وقال أهل الشام: (رضينا بمعاوية؛ فأقره علينا)، وقال أهل مصر: (اعزل عنا ابن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص)، ففعل، فما جاءوا بشيء إلا خرج عنه). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٢١): عن عفان بن مسلم به، بذكر لفظي المصنف، وزيادة. وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (٦/ ١٦٥): عن روح بن عبد المؤمن وأحمد الدورقي، عن بهز بن أسد، عن أبي محصن حصين بن نمير، عن جهيم، بنحو لفظ المصنف. الدراسة والحكم/ الأثر رواه أبو محصن، واختلف عليه: فرواه عفان بن مسلم، عنه، عن حصين بن عبد الرحمن، عن جهيم. ورواه بهز بن أسد، عنه، عن جهيم، ولم يذكر حصين بن عبد الرحمن. وهؤلاء ومن دونهم من رجال التقريب، وجميعهم ثقات حفاظ. ومن عليه المدار، أبو محصن: سبقت ترجمته، وأنه لا بأس به. والذي يظهر أن الصواب هو ما أخرجه المصنف بذكر حصين بن عبد الرحمن؛ فهو مذكور فيمن سمع من جهيم، وحصين بن نمير مذكور فيمن سمع من حصين بن عبد الرحمن، وتماثل الاسمين في طبقتين ربما أوقع مثل هذا الخطأ الذي قد يكون بسبب نسخ أو طباعة كتاب البلاذري، أو البلاذري نفسه. والله أعلم. وأما جهيم قد تقدمت ترجمته، ولم أقف إلا على ذكر ابن حبان له في الثقات. فإسناد الأثر لأجله لا يخلو من ضعف، والله أعلم. (١) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، وقد ينسب إلى جده، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها، متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة (التقريب ت ٣٣٤٦). (٢) لم أتبينها. (٣) لم أتبين المراد.