نازعه فيه حتى أغمي عليه، فحمله زياد بن سمعان (١) وناس معه إلى بيت أم سلمة زوج النبي ﷺ وهو لا يعقل، فصلّى الناس الجمعة، ثم صلّوا العصر، ولم يفق عمار، ولم يُصل حتى دنت الشمس أن تغرب، ثم أفاق قبل أن تغرب الشمس بقليل، فصلّى الأولى والعصر جميعا) (٢).
[٢٠٨٥]-[٣٦٥] حدثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن كلثوم بن جبر (٣)(بن)(٤) أبي حفص (٥)، عن أبي غادية (٦)، قال:(سمعتُ عمارًا ﵁ يقع في عثمان ﵁ ويشتمه بالمدينة؛ فتوعدته بالقتل)(٧).
(١) والد عبد الله الذي يروي الأثر، لم أقف على ترجمته. (٢) الأثر في إسناده ابن سمعان، وقد تقدم بأنه متروك، واتهم بالكذب. فالإسناد ضعيف جدا، والله أعلم. (٣) كلثوم بن جبر البصري، صدوق يخطئ من الرابعة، مات سنة ثلاثين (التقريب ت ٥٦٨٩). (٤) هكذا في المخطوط، ولم أقف على راو بهذا الاسم (كلثوم بن جبر (بن) أبي حفص)، والذي يظهر أن الصواب (و)؛ فهي كذلك عند من تابع المصنف، وسيأتي في التخريج. (٥) أبو حفص، وقد قيل لابن معين (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٦٠٢): (حماد بن سلمة عن أبي حفص عن أبي الغادية؟)، قال: (ما أعرفه، ما أعلم روى عنه غير حماد بن سلمة)، قيل: (يُسمّى؟)، قال: (لا). (٦) أبو الغادية، يسار بن سبع الجهني، له صحبة، ﵁ (الإصابة ١٢/ ٥٠٧). (٧) التخريج/ أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٠): عن عفان، عن حماد بن سلمة، أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية ﵁، قال: (سمعتُ عمّار بن ياسر ﵄ يقع في عثمان ﵁ عنه ويشتمه بالمدينة فتوعدته بالقتل، قلتُ: (لئن أمكنني الله منك لأفعلن)، فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس، فقيل: (هذا عمار)، فرأيتُ فرجة بين الرئتين وبين الساقين، فحملت عليه فطعنته في ركبته، فوقع فقتلته، فقيل: (قتلت عمار بن ياسر)، وأخبر عمرو بن العاص ﵁، فقال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن قاتله وسالبه في النار»)، فقيل لعمرو بن العاص: هو ذا، أنت تقاتله، فقال: (إنما قال: «قاتله وسالبه»)). =