= وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ١٠٣): من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به، نحوه. وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٨٨) وعبد الله بن أحمد (المسند ٢٧/ ٢٥٠): من طريق محمد بن أبي عدي، عن ابن عون. والبخاري أيضًا (السابق) من طريق حرم بن حفص، عن مرثد بن عامر. والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن ربيعة بن كلثوم. والطبراني أيضًا (السابق ٢٢/ ٣٦٤): من طريق يحيى بن عمر الليثي، عن عبد الله بن كلثوم. جميعهم (ابن عون ومرثد وربيعة وعبد الله)، عن كلثوم، قال: (كنا بواسط عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فإذا عنده رجل يقال له: أبو الغادية، استسقى ماء، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب، وذكر النبي ﷺ، فذكر هذا الحديث: «لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالا - شك ابن أبي عدي - يضرب بعضكم رقاب بعض»، فإذا رجل يسب فلانا، فقلتُ: (والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة)، فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع، ففطنتُ إلى الفرجة في جربان الدرع، فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر، قلتُ: (وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض، وقد قتل عمار بن ياسر؟!)). واللفظ لابن عون، والبقية بنحوه. الدراسة والحكم/ المصنف رواه عن عفان عن حماد عن كلثوم بن جبر بن أبي حفص عن أبي الغادية، وقد تابع المصنف عن عفان: ابن سعد، إلا أنه قال: (أبو حفص وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية)، ولم أقف على راو بهذا الاسم الذي وقع عند المصنف، وقد تقدم التنبيه على ذلك؛ فلعل ما وقع عند المصنف خطأ، وأن الصواب ما جاء عند ابن سعد، وهو ما سأعتمدُه في الحكم. وقد تابع عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة: يزيد بن هارون. وجميع رجال هذه الطرق من رجال التقريب وهم ثقات. وتابع حماد بن سلمة عن كلثوم: ابن عون ومرثد وربيعة بن كلثوم وعبد الله بن كلثوم، وفيه قصة لقاء كلثوم بأبي غادية، ثم ما سمعه منه يحكي قتله عمارًا ﵁. وابن عون ومن دونه من رجال القريب، وهم ثقات حفاظ. =