= وفيه عمرو بن عثمان، وهو صدوق (التقريب ت ٥١٠٨). وبقية رجاله من رجال التقريب وهم ثقات، إلا يحيى بن جابر يرسل كثيرًا (التقريب ت ٧٥٦٨). وسيأتي عن جبير بن نفير أن من قام هو مرّة، ومن صدقه هو ابن حوالة (الأثر رقم ٢٠٨٨)، والله أعلم. ويشهد له أيضًا: ما أخرجه أحمد (٣٠/ ٥٤): من طريق هشام بن حسان. وأبو حاتم (العلل ٦/ ٤٤١): من طريق قتادة. كلاهما، عن ابن سيرين، عن كعب بن عجرة ﵁، قال: (ذكر رسول الله ﷺ فتنة، فقربها، وعظمها، ثم مرّ رجل متقنّع في ملحفة، فقال: «هذا يومئذ على الحق»، فانطلقت مسرعًا، فأخذت بضبعيه، فقلتُ: (هذا يا رسول الله؟)، قال: «هذا»، فإذا هو عثمان بن عفان ﵁). ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١١٥). لكن عد أبو حاتم هذا الحديث من مسند كعب بن مرة، فقال بعد أن أخرجه عن ابن عجرة: (هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي). وقد ذكر الدارقطني بأنه اختلف فيه على ابن سيرين: فمرة قيل عن كعب بن عجرة، ومرة قيل عن كعب بن مرة (العلل ١٤/٣٢)، ولم أقف عليه من طريق كعب بن مرة، والله أعلم. وفي الباب عن ابن عمر ﵄: أخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٦٣٠ ح ٣٧٠٨ - أبواب المناقب، باب ما جاء في مناقب عثمان ﵁)، وأحمد (١٠/ ١٦٩) من طريق سنان بن هارون، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر ﵄، قال: (ذكر رسول الله ﷺ فتنة، فقال: «يقتل هذا فيها مظلومًا»، لعثمان). وفيه سنان، وهو صدوق فيه لين (التقريب ت ٢٦٥٩). وشيخه كليب، صدوق (التقريب ت ٥٦٩٩). قال الترمذي بعد أن أخرجه: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر). وقال ابن حجر (الفتح ٧/٣٨): (إسناده صحيح). والخبر يشهد له حديث الباب، وما تقدم من شواهد. =