= فالمحفوظ عن يزيد: ما رواه ابن سعد وأحمد. وقد خالفه عن كهمس: خالد بن الحارث، إلا أن رواية خالد منقطعة بين أبي محمد البخاري وعارم، وقد تقدم سياق ذلك في التخريج. فالمحفوظ عن كهمس: ما رواه ابن سعد وأحمد، عن يزيد، عن كهمس، عن ابن شقيق، قال: حدثني رجل من عنزة يقال له: زائدة أو مزيدة بن حوالة. فأصبح الاختلاف على عبد الله بن شقيق: هل راوي الخبر عبد الله بن حوالة -كما وقع في الجريري-؟ أم زائدة أو مزيدة بن حوالة - كما وقع في رواية كهمس-؟ وعبد الله بن شقيق ومن دونه، جميعهم، من رجال التقريب وهم ثقات. والقول باختلاط الجريري غير متجه؛ لأن من الرواة عنه ابن علية، وقد روى عنه قبل الاختلاط (شرح العلل ٢/ ٧٤٣)، وهو متابع بحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعلي بن عاصم. وثمرة معرفة الصواب: أن عبد الله بن حوالة صحابي مشهور - وسيأتي كلام ابن حجر-، أما زائدة فترجم له ابن عبد البر (الاستيعاب ٢/ ٥٦٠)، وقال: (زائدة بن حوالة العنزي، ويقال بريدة بن حوالة، روى عنه عبد الله بن شقيق). قال ابن حجر (تعجيل المنفعة ١/ ٥٤١): (ولم أر من ذكر زائدة هذا في الصحابة إلا ابن عبد البر .. ، وتابعه ابن الأثير). وقد سئل ابن معين (تاريخ ابن عساكر ٣٩/ ٢٧٢) عن حديث يزيد بن هارون عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة: (كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزل في ظل دومة .. )، نحو حديث إسماعيل عن الجريري ولم يذكر فيه عثمان، فقال ابن معين: (خطأ من يزيد). ولا أدري: هل يريد أنه أخطأ في إسناده؟ أما في متنه فلم يذكر عثمان ﵁؟ وقد تكلم ابن حجر عن هذا الاختلاف بكلام فيه طول (تعجيل المنفعة ١/ ٥٤٠ - ٥٤٢)، ويحسن أن يورد هنا، قال ﵀: (زائدة بن حوالة، ويقال: مزيدة العنزي، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ وعن عبد الله بن حوالة، وعنه عبد الله بن شقيق، كذا قول الحسيني، وليست لزائدة رواية عن عبد الله بن حوالة، وإنما اختلفت الرواية عن عبد الله بن شقيق: هل الذي حدثه عبد الله بن حوالة أو زائدة بن حوالة؟، فوقع في مسند البصريين من مسند=