[٢١٢٠]-[٤٠٠] حدثنا علي بن محمد، عن رجل (١)، عن الزهري، قال:(غزا ابن أبي سرح ذات الصواري (٢) سنة أربع وثلاثين، ومعه محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة، فكانا يعيبان عثمان، فحملهما ابن أبي سرح في سفينة مع القبط (٣)، ثم كُلّم فيهما؛ فحوّلهما، فلما رجع كتب إلى عثمان بما كان منهما، فكتب إليه:(أن أشخص (٤) إلي ابن أبي بكر، وقال عثمان: العجب لابن أبي حذيفة؛ كفلته وربيته، ثم هو يُؤلّب (٥) الناس علي! اللهم إنه لم يشكر بلائي؛ فأجرني منه)) (٦).
[٢١٢١]-[٤٠١] حدثنا علي بن محمد، عن الماجشون، عن الزهري، قال: قال عثمان ﵁: ألا تعجبون لابن أبي حذيفة؟! ضممت الرجل لِرَحِمِهِ، فكنتُ أجس (٧) بطنه من الليل، أنظر: أجائع هو أم شبعان؟، ثم هو
= الدراسة والحكم/ أخرجه المصنف عن ابن سيرين من ثلاث طرق: عوف وقرّة والراسبي، وجميع رجال هذه الطرق من رجال التقريب وهم ثقات، غير شيخ المصنف في رواية قرة: حجاج بن نصير؛ فإنه ضعيف، إلا أنه متابع. وقد تابعهم عن ابن سيرين ابن عون، ورجال روايته من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أنه مرسل؛ فرواية ابن سيرين عن كبار الصحابة ﵃ مرسلة، وقد تقدم بأن مولده كان لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁، انظر الأثر (رقم ١٩٥١). والله أعلم. (١) لعله الماجشون، كما سيأتي في الأثر التالي. (٢) كانت هذه الغزوة في البحر، من ناحية الإسكندرية بمصر (تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٨). (٣) القبط: هم أهل مصر (النهاية ص ٧٢٨). (٤) أشخص: أي: أرسل إلي، وشخص من بلد إلى بلد: أي: ذهب (القاموس المحيط ص ٦٢١). (٥) يؤلب: أي: يجمعهم على عداوة إنسان، والتألّب: التجمع (النهاية ص ٤٣). (٦) سيأتي، انظر الأثر التالي. (٧) أجس: أي: ألمسه بيدي (العين ٦/٥).