يسعى في خلعي وسفك دمي! اللهم فاجزه جزاء من كفر النعمة وفجر) (١).
[٢١٢٢]-[٤٠٢] حدثنا صلت بن مسعود، قال: حدثنا أحمد بن شَبُّويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن حرملة (بن)(٢) عبد العزيز (٣)، عن أبيه (٤)، قال: كان محمد بن أبي حذيفة يخطب، وكان أقرأ الناس للقرآن، فقال عقبة بن عامر:(صدق الله ورسوله؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يقرأ القرآن قوم، لا يجاوز تراقيهم (٥)، يمرقون (٦)
(١) الأثر رواه الزهري، وعن الزهري من طريقين: في الأول رجل لم يُسَمَّ، ولعله الماجشون؛ فإن المصنف يرويه عن المدائني في كلا الوجهين، فمرة قال (عن رجل)، ومرة قال (الماجشون). وبقية رجاله من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أنه مرسل؛ فالزهري لم يسمع ممن هو أصغر من عثمان ﵁ (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١١٧، جامع التحصيل ص ٣٣١)، والله أعلم. (٢) هكذا كتبت في المخطوط، والذي يظهر أن الصواب (عن)؛ فالحديث حديث حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن عبد الملك، عن أبيه، وسيأتي بيانه في التخريج. (٣) الذي يظهر أنه عبد العزيز بن عبد الملك بن مُليل السليحي، روى عن أبيه، روى عنه حرملة بن عمران، وقد ترجم له البخاري في تاريخه (٦/١٨)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١١٣) (٤) قد أحال إلى أبي المذكور دون أن يُسَمِّه، ووالد عبد العزيز: هو عبد الملك بن مليل السليحي، سمع عقبة ﵁، روى عنه ابنه، وقد ترجم له البخاري في تاريخه (٥/ ٤٣٢)، ضي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٢). (٥) التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. وهما ترقوتان من الجانبين (النهاية ص ١٠٧). (٦) يمرقون: أي: يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه (النهاية ص ٨٦٦).