الطاعة، وكتاب الله ينطق: لا طاعة لمن عصى الله، فإن تُعْطِ اللَّهَ الطاعة نؤازرك ونوقرك، وإن تأب فقد علمنا أنك تريد هلكتنا وهلكتك، فمن يمنعنا من الله إن أطعناك وعصيناه، وأنت العبد الميت المحاسب، والله الخالق البارئ المصور الذي لا يموت» (١).
[٢١٢٥]-[٤٠٥] حدثنا علي (٢)، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، قال:(كتب عثمان إلى أهل مصر: (أذكركم الله الذي علمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة، وأنقذكم من الكفر، فإنه قال: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٣)، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (٤)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (٥)، وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (٦)، وقال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (٧)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (٨)، أما بعد: فإن الله رضي لكم السمع والطاعة، وحذركم المعصية والفرقة، وأنبأكم أنه قد
(١) في إسناده علي بن مجاهد، وهو متروك، وقد تقدم، ثم إنه لم يُسَمِّ شيخه. فالإسناد ضعيف جدا، والله أعلم. (٢) هو المدائني. (٣) سورة المائدة، الآية (رقم ٧). (٤) سورة الحجرات، الآية (رقم ٦). (٥) سورة آل عمران، الآية (رقم ٧٧). (٦) سورة النحل، الآية (رقم ٩١). (٧) سورة النساء، الآية (رقم ٥٩). (٨) سورة الفتح، الآية (رقم ١٠).