عمارًا قدم علينا، فأظهر القبيح، وقال ما لا يحلّ، وأطاف به قوم ليسوا من أهل الدين ولا القرآن، وكتب يستأذنه في عقوبته وأصحابه، فكتب إليه عثمان ﵁:(بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح، أنا بقضاء الله أرضى به، أعلم من أن آذن لك في عقوبة عمار أو أحد أصحابه، فقد وجهت عمارًا وأنا أظن به غير الذي كتبت به، فإذا كان من أمره الذي كان فأحسن جهازه، واحمله إلي؛ فلعمري إني لعلى يقين أني أستكمل أجلي، وأستوفي رزقي، وأصرع مصرعي)، فقدم الكتاب على ابن أبي سرح، فحمل عمارًا إلى المدينة) (١).
[٢١٢٧]-[٤٠٧] حدثنا معمر بن بكار بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد (٢)، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، قال:(كتب ابن أبي سرح إلى عثمان: (أما بعد، فإنك بعثت قوما ليقوموا بعذرك، وإنهم يحرضون عليك، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ضرب أعناقهم فليفعل)، فكتب إليه عثمان ﵁:(بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح حتى تستأذن في قتل قوم فيهم عمار بن ياسر، أنا بقضاء الله أرضى من أن آذن لك في ذلك؛ فإذا أتاك كتابي هذا فأحسن صحبتهم ما صحبوك، فإذا أرادوا الرحلة فأحسن جهازهم، وإياك أن يأتيني عنك خلاف ما كتبت به إليك)) (٣).
(١) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن رواية محمد ابن ثوبان عن عثمان ﵁ مرسلة (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١١٤). فالإسناد ضعيف. والله أعلم. (٢) معمر بن بكار السعدي، روى عن إبراهيم بن سعد، ترجم له ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٩)، ولم ينقل فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٦)، أما العقيلي فقال (الضعفاء ٤/ ٢٠٧): (في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره)، وقال الذهبي (الميزان ٤/ ١٥٣): (صويلح)، وقال ابن حجر (الفتح ٩/ ٣٨٣): (ليس بالحافظ). (٣) في إسناده معمر بن بكار شيخ المصنف، وقد تقدم بيان حاله، وأنه لا يُحتمل تفرده.