[٢١٢٨]-[٤٠٨] حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو (١)، عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:(بعثني أبي إلى عمّارٍ ﵁ حين قدم من مصر وبلغه ما كان من أمره، فأتيته، فقام وليس عليه رداء، وعليه قلنسوة شعر، معتم عليها بعمامة وسخة، وعليه جبة فراء يمانية، فأقبل معي حتى دخل على (عمّارٍ)(٢)، فقال:(يا أبا اليقظان! إن كنت عندنا لمن أهل الفضل، وكنت فينا مرجوا قبل هذا، فما الذي بلغني عنك من سعيك في فساد المسلمين والتأليب على أمير المؤمنين؟!)، فأهوى عمّار بعمامته، فنزعها عن رأسه، (ويحك يا عمّار! أحين كبرت سنك ونفد عمرك واقترب أجلك خلعت بيعة الإسلام من عنقك وخرجت من الدين عريانا!)، فقام عمار مغضبا وهو يقول:(أعوذ بالله من الفتنة)، فقال سعد:(﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (٣)، ألا في الفتنة سقطت يا عمّار)) (٤).
[٢١٢٩]-[٤٠٩] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني الليث بن سعد: أن عمارًا قال لسعد بن أبي وقاص ﵁: (ألا تخرج معنا في هذا الأمر؟!؛ فقد خرج فيه من ليس بدونك)،
= كما أنه مرسل؛ فابن كيسان مات بعد الأربعين ومائة ولم يكمل التسعين (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٠٠)، فلا يمكن لمثله أن يروي عن كبار الصحابة رضوان الله عليهم، والله أعلم. (١) هو عثمان بن عبد الرحمن. (٢) هكذا في المخطوط، والذي يظهر أن الصواب (سعد)؛ لدلالة السياق. (٣) سورة التوبة، الآية (رقم ٤٩). (٤) في إسناده أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن، وهو متروك، وكذبه ابن معين، وقد تقدم. فالإسناد ضعيف جدًّا. والله أعلم.