قال ابن عون، عن ابن سيرين:(فمنها أشياء كتبوها في كتابهم، ومنها أشياء لم يكتبوها)(١).
(١) التخريج/ أخرجه خليفة في تاريخه (ص ١٦٩): عن ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين: (أن عثمان ﵁ بعث إليهم عليا ورجلا آخر، فقال علي: (تعطون كتاب الله وتُعتبون من كل ما سخطتم)، فأقبل معه ناس من وجوههم، فاصطلحوا على خمس: أن المنفي يقلب، والمحروم يُعطى، ويوفر الفيء، ويعدل في القسم، ويُستعمل ذو الأمانة والقوة، كتبوا ذلك في كتاب، وأن يُردّ ابن عامر على البصرة وأبو موسى الأشعري على الكوفة). وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٣٢٥): من طريق محمد بن عمرو بن العباس، عن ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: (لما كان حيث نزل بابن عفان جمعهم، فاستشارهم في أولئك القوم يعني: الذين حصروه، فأرسل إليهم عليا ومعه رجل آخر، فعرض عليهم كتاب الله، فشاورهم، وشادوه مرتين أو ثلاثا، ثم قالوا: (ابن عم رسول الله ﷺ ورسول أمير المؤمنين، يعرض عليكم كتاب الله)، فقبلوه، واشترطوا خمسا، فكتبوهن في الكتاب، وثنتين لم يكتبوهما في الكتاب: المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر الفيء، ويعدل في القسم، ويُستعمل ذو الأمانة والقوة، ويُرد ابن عامر على أهل البصرة؛ فإنهم به راضون، ويستعمل الأشعري على الكوفة، فذهبوا). قال ابن عون: فلا أدري أين بلغوا، ثم رجعوا، فقعدوا ناحية، فقالوا: (لا يكلمنا أحد، ولا يدنو منا أحد)، فأرسل إليهم المغيرة، فأتاهم، فقالوا: (لا تدنو منا يا أعور، لا تكلمنا يا أعور)، فأتى ابن عفان، فقال: (إني رأيتُ قومًا ألجّ من العرب؛ فلو خرجت في كتيبتك، فعسى أن يروها فيرجعوا)، فخرج ابن عفان في كتيبته، فنسل من أولئك رجل ومن هؤلاء رجل، فانطلقا بسيفيهما، فحانت منه التفاتة، فقال: (في بيعتي وتأميري)، فرجع، فدخل الدار، فما أعلمه خرج بعد ذلك اليوم حتى قُتل). قال محمد: (فلقد قتل وفي الدار لسبع مائة، فيهم: الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير، ولو أذن لهم لضربوهم حتى يخرجوهم من أقطار المدينة). الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع جريرا عن ابن سيرين ابن عون، وعنه من طريقين، وجميع رواته من رجال =