للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال كعب بن عَبَدَة:

أترجو اعتذاري يا ابن أروى (١)، ورجعتي … عن الحق قدما غال حلمك غول

وإن دعائي كل يوم وليلة عليك … لما أسديته لطويل

وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشتمي … في ذات الإله قليل (٢)

فبلغ عثمان الشعر، فكتب إلى سعيد: قد خفت أن أكون قد احتملت في ابن ذي الحبكة (٣) حَوْبَةٌ، فسرح إليه من يقدم به إليك، ثم احمله إليَّ؛ فبعث سعيد بكير بن حمران الأحمري (٤) - وهو الذي كان ذهب به - فرده، ثم أشخصه إلى عثمان ، فقال له عثمان رضي عنه : «يا أخا بني نهد، والله لئن كان لكم علي حق إن لي عليكم لحقا، وقد كانت مني طيرة فكتبت إلى سعيد آمره أن يضربك عشرين سوطًا، وأنا أستغفر الله، فإن شئت تقتص فاقتص». قال: أقتص؛ فنزع عثمان قميصه وقعد بين يديه وأعطاه السوط، فقال: «قد عفوت يا أمير المؤمنين وتركت ذلك لله»، فلما قدم


(١) يعني بذلك: عثمان بن عفان؛ لأن أمه أروى بنت كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. انظر: الكامل للمبرد ٣/٢١.
(٢) وانظر الأبيات في: معجم الشعراء للمرزباني ص/ ٢٣٤، والوحشيات لأبي تمام ص/ ٢٣٧ (٣٩٧).
ومن المهم التنبيه على أن هذه الأبيات ألحقها ناشر شرح ديوان كعب بن زهير للسكري (دار الكتب المصرية) ص/ ٢٦٠ على أنها لكعب بن زهير نقلا من الوحشيات لعبد العزيز الميمني (الطبعة الأولى) ص/ ١٢٥، ثم تتالت الطبعات لديوان كعب بن زهير بإدراج الأبيات في ديوانه من غير تنبيه، وهو غلط لا يصح.
(٣) وهو نفسه: كعب بن عبدة السابق.
(٤) هو قاتل مسلم بن عقيل. وانظر: الثقات لابن حبان ٢/ ٣٠٨، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني ص/ ١٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>