بأَيْلَة (١) لحقهم غلام لعثمان ﵁ يقال له يُحَنَّة (٢) فقالوا: من أنت؟ قال: غلام لعثمان، قالوا: أين تريد؟ قال: مصر، فاستنزلوه فلم يجدوا معه شيئًا في متاعه، فقال كنانة بن بشر (٣): انظروا في إداوته؛ فنظروا في الإدارة فإذا فيها قارورة قد شد رأسها … (٤) فيها كتاب عليه خاتم من رصاص، فقرأوا الكتاب فإذا هو: من عثمان إلى ابن أبي سرح (٥)، إذا قدم عليك أهل مصر فاقتل عبد الرحمن بن عُدَيس (٦)، واصلبه، واقطع يد عروة ال ١٧٦/ ب بن
(١) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام وتسمى الآن خليج العقبة وهي ميناء الأردن الآن. انظر: معجم ما استعجم للبكري ١/ ٢١٦، ومعجم البلدان ١/ ٢٩٢، ومعجم المعالم الجغرافية للبلادي ص/ ٣٥. (٢) رسمها في الأصل غير معجمة يشبه: «بجة»، وأظن صوابها ما أثبت، وبعضهم يرسمها «يحنا»، والمشهور المتداول «يوحنا»، ولم أقف على ترجمته. وأظنه غلاما روميا، وفي المطبوع: «يخنة» بالخاء - ولم يظهر لي وجهه. (٣) كنانة بن بشر بن غياث بن عوف بن حارثة بن قتيرة بن حارثة بن تجيب التجيبي: شهد فتح مصر، وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان ممن قتل عثمان. انظر: الطبقات الكبرى ٣/ ٦٧، وتاريخ ابن يونس المصرى ١/ ٤١٤، وتاريخ دمشق ٥٠/ ٢٥٧، والإصابة لابن حجر ٩/ ٣٥٠ (٧٥٣٦). (٤) في الأصل كلمة رسمها: «ليوم»، وفي المطبوع: «بأدم». (٥) عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، له صحبة، كان عامل عثمان على مصر، قال أبو نعيم: مات بعسقلان سنة ٣٦ هـ، وقال ابن حبان: مات سنة تسع وخمسين، والأول هو الصواب. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٥/٢٩، ومعجم الصحابة للبغوي ٤/٢٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/ ٦٣، والثقات لابن حبان ٣/ ٢١٣، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم / ١٦٧٠، والاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ٩١٨. (٦) عبد الرحمن بن عديس بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان .. أبو محمد البلوي، له =