الكوفة رجوع أهل مصر الثانية، فخرج الأشتر في مائتين من أهل الكوفة، وبلغ أهل البصرة فخرج حكيم بن جَبَلة في مائة، فتوافوا بالمدينة فحصروا عثمان ﵁(١).
[٢١٧٢]-[١٨] حدثنا علي بن محمد عن أبي أيوب (٢)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٣)، عن مكحول قال: «أصاب المصريون غلاما لعثمان ﵁ يقال له: وريس (٤) على جمل لعثمان، فأخذوه ومعه كتاب إلى ابن أبي سرح، فاحتبسوا الغلام وكتبوا إلى أهل مصر يخبرونهم أنهم يريدون الرجعة إلى المدينة، ويأمرونهم بإخراج ابن أبي سرح، فأخرجوه إلى فلسطين، وسار الآخرون إلى المدينة فأتوا عثمان ﵁
= وقال ياقوت: «وهي آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمّان ويافا وبيت جبرين، وقيل في تحديدها: إنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب، وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام، أولها رفح من ناحية مصر وآخرها اللجون من ناحية الغور، وعرضها من يافا إلى أريحا نحو ثلاثة أيام أيضًا، وزغر ديار قوم لوط، وجبال الشراة إلى أيلة كله مضموم إلى جند فلسطين وغير ذلك، وأكثرها جبال والسهل فيها قليل». انظر: الموسوعة العربية العالمية ١٧/ ٤٤١، ومعجم البلدان لياقوت ٤/ ٢٧٤. (١) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف فيه ابن أبي ليلى سيئ الحفظ، والراوي عنه بشير بن عاصم لم أقف فيه على توثيق سوى ذكر ابن حبان له في الثقات، وفيه انقطاع كذلك؛ لأن ابن أبي ليلى من السابعة فلم يدرك خلافة عثمان. ولكن أصل القصة ثابت من طرق أخرى كما سبق في تخريج الخبر السابق برقم (١٦). (٢) هناك جماعة يكنون بـ «أبو أيوب»، ولم يتعين لدي من هو المقصود هنا. (٣) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني ثقة من السابعة مات سنة بضع وخمسين كما في التقريب (٤٠٤١). (٤) لم أقف حتى الآن على من يسمى هكذا، ولعل صوابه: «أريس».