عن أمّه (١) قالت (٢): «كنت عند عائشة ل فدخل عليها أبو البختري بن درهم (٣) فقال: يا أم المؤمنين، ما تقولين في عثمان؟ فقالت: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٤)(٥).
= عن أبي الجهم عن رَضْرَاض عن قيس بن ثعلبة، وقال الدارقطني: وهم فيه أبو كدينة، وصوابه: عن رضراض -رجل من بني قيس بن ثعلبة- عن ابن مسعود»، فيكون القصد بيان نسبته إلى قيس بن ثعلبة. ورأيت ابن حبان في الثقات ٥/ ٣١١ - أفرد قيس بن ثعلبة بترجمة؛ فقال: «قيس بن ثعلبة يروي عن عمر وعثمان وعلى وابن مسعود عداده في أهل الكوفة روى عنه أهلها»، فكأنه نشأ عن تصحيف في أنساب بعض الرواة ممن ينسب لقيس بن ثعلبة إما رضراض أو غيره فظنه ابن حبان راويا من الرواة فأفرده بترجمة كما وقع لأبي كدينة بدليل أني لم أجد عند البخاري وابن أبي حاتم ترجمة بهذا الرسم. قلت: ولعل الرواة والمصنفين إنما يعبرون بذلك قصدًا للتمييز بين من ينسب إلى «قيس عيلان»، وبين من ينسب لقيس بن ثعلبة. وراجع: العلل للدارقطني ٥/ ٢٣٥ (٨٤٥) والأنساب للسمعاني ١٠/ ٥٣٨، ولسان الميزان لابن حجر ٦/ ٤٠١. (١) هي جدته في الحقيقة، واسمها كريمة بنت عمارة كما نص عليه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في ترجمة عبد الوهاب بن عكرمة كما في الهامش السابق، وعند المصنف: «عن أمه» لعله من إطلاق الأم على الجدة، وهو سائغ. (٢) في الأصل كأنها: «قال». (٣) عند البخاري في التاريخ ٦/ ٩٩: أبو البخترى بن أبي درهم رجل من بني الحارث بن عباد. وقد ذكره الطبري في تاريخه ٧/٤٨ (سنة ١٠٩ هـ) في خبر قصة سبب عزل هشام لخالد بن عبد الله وأخيه أسد عن خراسان باسم «البختري» من غير أداة الكنية فهل عاش إلى هذا التاريخ أعني سنة ١٠٩ هـ؟ (٤) سورة الأنفال، آية: ٥٨. (٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٩٩ معلقا عن عبد الوهاب بن عكرمة به. وإسناده فيه عبد الوهاب بن عكرمة، ولم أجد من وثقه غير أن ابن حبان ذكره ابن في الثقات، وكذلك جدته لم أجد فيها توثيقا.