[٢١٩٩]-[٤٥] حدثنا موسى قال: حدثنا جُوَيْرِية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد (١)، عن عمه: فجاءها مروان فقالت (٢): أرسلني أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله وقال: ردي عني الناس، فأعرضت عنه مرة أو مرتين، فقام وهو يتمثل ببيت شعر لم يحفظه أبو سلمة (٣)، فقالت: «ارجع، والله لوددت أنك وصاحبك الذي جئت من عنده في وعاء فأوكيتُ (٤) عليكما ثم نبذتكما» (٥).
[٢٢٠٠]-[٤٦] حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا جُوَيْرِية (٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: حدثني عمي - أو عم لي - قال: بينما أنا عند عائشة ﵂ وعثمان ﷺ محصور، والناس مجهزون للحج إذ جاء مروان فقال: يا أم المؤمنين، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول:«ردي عني الناس؛ فإني فاعل وفاعل»، فلم تجبه، فانصرف وهو يتمثل ببيت الربيع بن زياد العبسي (٧).
(١) تقدمت ترجمته- مع جويرية الراوي عنه- برقم (٤٢). (٢) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: «فقال». (٣) هو موسى بن إسماعيل التبوذكي شيخ المصنف. (٤) أوكيتُ عليكما: ربطت عليكما بالوكاء، مشتق من الوكاء: وهو كل سير أو خيط يشد به فم السقاء أو الوعاء. وقد أوكيته بالوكاء إيكاء إذا شددته. قال ابن سيده: الوكاء رباط القربة وغيرها الذي يشد به رأسها. انظر: لسان العرب ١٥/ ٤٠٥. (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف لإبهام شيخ يحيى بن سعيد ولم أقف على تسميته، وبقية رجاله ثقات. (٦) تقدم التعريف برجال الإسناد برقم (٤٢). (٧) الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان ابن ناشب العبسي: أحد دهاة العرب وشجعانهم ورؤسائهم في الجاهلية. يروى له شعر جيد. وكان يقال له (الكامل) اتصل بالنعمان بن المنذر، ونادمه مدة، ثم أفسد لبيد الشاعر ما بينهما، فارتحل الربيع وأقام في ديار عبس =