وسمه ابن أبي طالب ﵁، قلت (١): فالزبير؟ قال: فسكت وأشار بيده وأمسكنا، ولو شئنا لرفعنا ولكن عثمان ﵁ تغير وتغير، أساء وأحسن، ولم يجد متقدما، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا وإن كنا أسأنا فنستغفر الله؛ قال: وكان الزبير لي صديقا فأتيته، فقال: ما أقدمك؟ فقلت: جئت لأقتدي بك. قال: فارجع. قلت: فأنت؟ قال: تالله إني لمغلوب مطلوب، يغلبني أهلي، وأطلب بذنبي؛ قلت: فصاحبكم؟ قال:«لو لم يجد إلا أن يشق بطنه من حب الإمارة لشقه»(٢).
[٢٢٠٤]-[٥٠] حدثنا سليمان بن رجاء (٣) قال: ............
= الدارقطني وثقه. انظر: تاريخ الخطيب ٧/ ٥٦. (١) في الأصل كأنها: «قالت». (٢) لم أقف عليه مسندًا عند غير المصنف؛ وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد ٤/ ٢٥٩ عن العتبي: قال رجل من بني ليث: لقيت الزبير قادمًا، فقلت: أبا عبد الله، ما بالك؟ قال: مطلوب مغلوب، يغلبني ابني ويطلبني ذنبي! قال: فقدمت المدينة فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: أبا إسحق من قتل عثمان؟ قال: قتله سيف سلته عائشة، وشحذه طلحة، وسمه علي! قلت: فما حال الزبير؟ قال: أشار بيده، وصمت بلسانه». وإسناد المصنف ضعيف منقطع انقطاعًا بينا؛ لأن الحارث بن خليفة - إذا كان كما رجحت- متأخر جدا من الطبقة الثامنة غالبا كما يظهر من شيوخه، فكيف يلتقي بسعد بن أبي وقاص ويسأله، ويحتمل أن يكون مصحفا عن رجل آخر لم أعرفه، وعلى كل حال ففيه ابن داب وهو منكر الحديث. وما ذكره ابن عبد ربه عن العتبي فيه جهالة شيخه الذي من بني ليث. والله أعلم. (٣) سليمان بن رجاء روى عن عبد العزيز بن مسلم. وعنه محمد بن عمران بن أبي ليلى. مجهول. قال أبو حاتم: شيخ مجهول. وقال أبو زرعة: لا يعرف. انظر: الجرح والتعديل ٤/ ١١٧، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٠٧، ولسان الميزان ٤/ ١٥٢. وأظنه: رجاء بن سلمة كما في كلام ابن حبان الآتي في الهامش التالي، ذكره المزي في ترجمة ابنه في تهذيب الكمال ١١/ ٢٧٩، ويؤيد هذا أني وجدت وكيعا في أخبار القضاة =