أبيه (١)، عن الحسن قال: لما أرادوا قتله قال: «لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا، وليكونَنَّ بأسكم بينكم؛ لتحدثن فيكم سنة فارس والروم».
قال الحسن:«فهم والله الآن يصلون جميعًا وقلوبهم مختلفة، ويقاتلون عدوهم وقلوبهم مختلفة، ولقد صار بأسهم بينهم، فهم يقتل بعضهم بعضًا، ولقد أحدثوا بينهم سنة فارس والروم»(٢).
[٢٢٤١]-[٨٧] حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو (٣)، عن الزهري قال: اطلع عثمان ﵁ يوما إلى الناس وهو محصور فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ قال: إذ رجف بهم حراء (٤) - أو بعض جبال مكة -: «اسكن، فإنه ليس فوقك إلا نبي أو صديق أو شهيد»، وعليه يومئذ رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر، وأنا، وعلي، وعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعيد، وسعد، فقال أكثر الناس: اللهم نعم.
قال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ أو بلغه أنه قال: «من يشتري رومة (٥) ببئر رواء في الجنة؟ فاشتريتها من مالي؛ فجعلت الناس
(١) تقدم التعريف برجال هذا السند في خبر رقم (٢٧). (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده فيه والد المصنف، وجده ولم أقف فيهما على توثيق سوى ذكر ابن حبان لهما في الثقات كما سبق في الخبر رقم (٢٧)، ولكن ضعفه ينجبر بمتابعة سهل بن أبي الصلت في الخبر قبله فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره. (٣) هو عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك سبق برقم (٢٢). (٤) هو المعروف اليوم بـ «جبل النور» بمكة على يسار الطريق المتجه إلى الطائف انظر: معجم المعالم الجغرافية للبلادي ص/ ٩٥. (٥) بئر رومة: - بضم الراء، وسكون الواو، وفتح الميم، بعدها هاء، وقيل رؤمة بعد الراء همزة ساكنة - اشتراها عثمان من ماله وتصدق بها على المسلمين ليشربوا من مائها، وتقع الآن في الحديقة التي تتبع وزارة الزراعة بالمدينة المنورة في حي الأزهري قريبا من وادي العقيق. =